راي

(خمة نفس) ــ عبدالوهاب السنجك ــ تماسيح البحر.. وتماسيح البر أخطر ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

اليومين ديل الشمالية مقلوبة.
القيامة قايمة وقاعدة على شط “البحر”… النيل. التماسيح كتّرت وكبرت وبقت تخوف جد.
ومعروف التمساح لما يجوع ما بفرّز: يلفح زول، غنماية، حمار، كلب… أي حاجة في قيف البحر.
أهلنا في المناطق ديك قالوا التمساح بقى مهدد خطر عديل. يا ساتر يا رب، ربنا يحفظ الجميع.

كويس، دي تماسيح البحر وبنقدر نخت ليها شباك، ونجيب صيادين، وشرطة الحياة البرية. لكن برضو الناس تعمل ألف حساب.

لكن وروني.. منو البخت شباك لتماسيح البر؟!

تماسيح البر دي ما بتعيش في الموية. بتعيش في الوزارات والمؤسسات الحكومية والهيئات.
من وزارة لوزارة، من مكتب لمكتب، من عقد لعمولة… شغالة لفح بس، وأصلها ما بتشبع. سماسرة عديل: تصديق بعد تصديق.
تمساح البحر بيلفح عشان ياكل ويشبع وينوم.
وتمساح البر بيلفح عشان يبني عمارة، ويشتري عربية، ويعرس المرة الرابعة. وبعد ده كلو ما بشبع، ولن يشبع، لأنو الشغل ماشي، والحكاية بقت مهنة. وعندو كل أدوات النصب والاحتيال، وكمان بقت من “الضروريات”: حنك سنين، أو تقديم “ست الحسن والجمال”، وبعدها عشاء أو غداء عمل في أحد المحلات الراقية ذات المذاق الحلو والخدمات الممتازة.

والتمساح الكبير قاعد فوق.
قاعد يجهز في “حوض السباحة” الخاص. حوض من قروشنا نحن.
عشان يعوم هو والجماعة “الياهم”… ونحن نقعد نتفرج وندفع الفاتورة، ونقول الحمد لله: ما علينا ديون، لا ضرائب ولا محلية ولا… ولا.

الحرب وقفت الزراعة، ووقفت المصانع، ووقفت حال الناس.
لكن ما وقفت بلع التماسيح. بالعكس، الجوع خلاهم يفترسوا الغاشي والماشي. اجتماعات لجان، بتنبثق منها لجان… والماعاجبو يقع البحر. هناك في تماسيح، وهنا في تماسيح.

اها نعمل شنو هسي؟
نخت يافطة في البحر: “احذروا التماسيح”
ونخت يافطة في الوزارة: “احذروا الحرامية”
ولا نخليها ساي… والمواطن الغلبان يبقى هو الوجبة بين فكين:
فك تمساح في البحر، وفك تمساح لابس كرفتة في البر.

وربنا يحفظنا من الاتنين، لأنو الاتنين ما بشبعوا.

تحياتي.. مع خمة نفس..
ما كان أفضل قروش “البلع” دي تكون في حبة بندول تزيل الوجع؟
أو في طريق ترابي أو مسفلت ينقذ امرأة داهمها المخاض لمستشفى تتداوى فيه، تقليلاً لمعدلات وفيات الأمهات؟!
أو حليب ينقذ أطفال سوء التغذية؟! أو جرعة كيماوي تقلل من سقوط شعر “فاطمة السمحة”؟!
أو بئر مياه صالحة للشرب لإيقاف تمدد الفشل الكلوي؟!
أو تفكير خارج الصندوق لإقامة مصانع تحويلية للاستفادة من محصول “محمد أحمد” المشتت على قارعة الطريق، ونعمل منه قيمة مضافة تزيد النقد الأجنبي وترفع قيمة الجنيه السوداني؟!

وللبلد رب يحميها… إذا فضل فيها حاجة.

(خمة نفس)
ولاية جنوب كردفان، المنطقة الشرقية: الظلم باين وواضح يا حكومة الأمل. بالرغم من الموارد والثروات، لكن انتو منها وين؟! تعالوا شوفوها عشان تعرفوا الحقيقة!!!

(خمة نفس)
شعب واحد… جيش واحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى