
كل سنة نفس الفلم، وكل مرة الممثلين يتغيروا لكن النهاية واحدة: الطالب الضحية، والمعلم الكومبارس، وولي الأمر البيدفع التمن.
وزارة التربية والتعليم في ولاية الجزيرة حكاية لن تنتهي فصولها..
تاريخ 14 يونيو بداية للعام الدراسي “المضغوط”. مضغوط على منو؟ على الفصل الفيه 100 طالب وقاعدين في الأرض؟ ولا على المعلم الشايل 6 حصص ومرتبو ما بيكفي مواصلات أسبوع؟
.. ناقصين معلمين من 2013، وناقصين كتاب، وناقصين أجلاس وسبورة حتى ملعب ومسرح نشاط، ، وناقصين كهرباء، تشغل مروحة. وفوق ده كله مستعجلين على البداية قبل نتيجة الأساس والمتوسط !! حيث مازال التجميع والرصد جار.
.. عايزين نبدأ سنة دراسية جديدة ولسه مصير آلاف الطلاب معلق مابين التحليق عاليا أو السقوط أرضا.. دي مصيبة شنو دي.. وياتو حكمة؟
ليه ما استعنتوا بخبراء التعليم أو الاستشارية ام الحكاية داخله في السياسة.. دا معانا ودا ما زولنا.. وح تقولوا لينا دا فيهم ريحة كمان.. ياناس دا مستقبل جيل كامل خلونا نمشي لي قدام ونحافظ على سمعة التعليم في السودان..
وبعد داا كلوا نقول ليكم انو الحل ما معادلة نووية. الحل عند المعلم القاعد في الميدان وياهو دا ياوزارة التربية والتعليم والمثل بقول ” اسمع البكيك ما تسمع البضحكك” ..
أجل بداية العام بعد النتيجة عشان نعرف نحن بنشتغل مع منو.
ورجعوا المعاشيين بعقد مؤقت- خبرة 30 سنة مرمية ساي ليه؟
واستعينوا بخريجي كليات التربية، لكن ما ترميهم في النار مرة واخدة. أسبوعين تدريب تحت إشراف معلم قديم، واديهم حافز يشيلهم من شدة الفقر والجوع. كده كسبنا معلمين وكسبنا خبرة وسدينا النقص في المعلمين. ومعروف كل الأتعاب واقعة على ولي الأمر المسكين. يدفع للدروس، يدفع للتصوير، يدفع للكرسي..
الدولة؟ الدولة مشغولة بتحديد تواريخ ساي من دون نظرة الحاصل والمستقبل.
يا وزارة التربية بالجزيرة… قبل تحددوا 14 يونيو، انزلوا المدارس وشوفوا الفصول. “خمة النفس” دي لو ما اتكلموا بيها المعلمين، حيتكلم بيها جيل كامل ضاع في الزحمة.. ونقعد نندب في حظنا” ياريت وياريت” ..
المعلم قاعد فوق اللدايات والنار مولعة فيهو.. وأعلن الإضراب…اها ح تعملوا شنو!!
واحسن نقيف لحد هنا نشوف الجاي من قدام.. هل تأجيل موعد العام الدراسي اسبوعين يكفي التصحيح والمراجعة وإعلان النتيجة ولا نكسر حنك ونسكت ساكت معلنين الفشل..قولوا لينا عايزين نفهم ونتعلم منكم.. عشان مايكون 14 يونيو على الورق.. والفصول على الأرض.
(خمة نفس)
شعب واحد.. جيش واحد





