عفو وتصالح مؤثر بين أهالي عد الحاج بشرق الجزيرة وأهالي الحسانية بالنيل الأبيض ــ عد الحاج – شرق الجزيرة: عبدالوهاب السنجك
بعانخي برس

عد الحاج – شرق الجزيرة: عبدالوهاب السنجك
شهدت قرية عد الحاج بمحلية شرق الجزيرة، وسط السودان، مشاهد تصالحية مؤثرة توجت بالعفو عن قاتل لاحد أبناء المنطقة، بحضور آلاف المواطنين من قرى شرق الجزيرة.
وحضر مراسم الصلح اللواء أبو عاقلة كيكل قائد قوات “درع السودان”، والأستاذ ياسر نصار وزير الرعاية والشؤون الاجتماعية ممثل والي ولاية الجزيرة، وقائد الفرقة الأولى مشاة، والمقاومة الشعبية بالولاية ونائب رئيس لجنة السلم الاجتماعي والمصالحات الشيخ محمد عثمان الزبير، والخليفة الشيخ عبد الوهاب الكباشي، وقيادات الطرق الصوفية، ومنظومة المساعي الحميدة بالولاية.
وقال قائد المبادرة الخليفة عبد الوهاب الكباشي مخاطباً الحشود: “العفو والتصالح من مقدرة وصفات أهل السودان. وما كان منا إلا أن نسعى حتى لا يتفتت النسيج الاجتماعي. ها نحن اليوم نشهد العفو والتسامح والتصالح بين الأخوة والأهل”.
وأعلن أ. الجيلي محمد طه ممثل أسرة الفقيد قرار العفو قائلاً: “بعد التشاور بين الأهل والعشيرة قررنا العفو عن قاتل ابننا عفواً لوجه الله تعالى لا رجعة عنه، حقناً للدماء واحتساباً للأجر عند الله عز وجل”.
من جانبه قال ممثل أهالي الحسانية بولاية النيل الأبيض: “نحن ضيوف عندكم. وإن كانت الجريمة بشعة وهي من عمل الشيطان، إلا أنكم كنتم أهلاً للعفو والتصالح. هذه من أسهل المصالحات بين الفرقاء الذين كاد الدم أن يفرق بينهم. تبين لنا أنكم أهل كرم ومروءة وشجاعة”.
وأكد نائب رئيس لجنة السلم المجتمعي والمصالحات بولاية الجزيرة الشيخ محمد عثمان الزبير أن “العفو والصلح تم دون أي أذى، مما يؤكد أن أهل السودان متعافون ومتصالحون وأشداء وقت الشدة”. وأضاف: “لجنة السلم المجتمعي على عهدها. وقدمنا أكثر من 5 آلاف شهيد إبان استباحة المليشيا للولاية، ولو استمر القتال مائة سنة سوف نقاتل حتى الشهادة أو دونها”.
وقال الأستاذ ياسر نصار ممثل الوالي: “العفو والصلح وإصلاح ذات البين لا يحدث إلا عند الرجال. ها أنتم تقدمون العفو لإخوانكم، وليس لنا إلا أن نضع أيدينا بأيديكم”. وأكد التزام حكومة الولاية بتحقيق المطالب التي دفعت بها لجنة التسيير والخدمات بالقرية.
ووصف اللواء أبو عاقلة محمد أحمد كيكل قائد قوات درع السودان قبائل الحسانية بـ “الرجولة والشهامة في ميادين القتال”، مؤكداً أنهم “اليوم في الصفوف الأمامية حماية للوطن”. وأضاف: “نحن اليوم محتاجون للوحدة والتماسك لنشد بعضنا بعضاً ونلتف حول قضايانا الحقيقية. الحرب لم تنته بعد، فلنكن قوة واحدة”. ورددت الجماهير هتاف “جيش واحد.. شعب واحد” الذي هز المكان.





