راي

شاهينازالقرشي تكتب .. *كامل إدريس ثرثار ميونيخ* ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

 

*شاهيناز القرشي*
كامل إدريس في مؤتمر ميونخ للأمن بألمانيا يشتبك مع المنصّة مرتين: المرة الأولى عندما اعترض على الزمن الممنوح له، وفي المرة الثانية اشتكت منه المنصّة بسبب أنه يتحدث أكثر من اللازم، واعتذر عن كونه ثرثارًا وقدم مبررات لحديثه الممطوط. لم تتوقف الإخفاقات هنا؛ سألت المقدمة: هل هنالك من يريد طرح سؤال على السيد كامل إدريس؟ ويبدو أن أحد أعضاء الوفد المرافق لكامل إدريس رفع يده  فقالت المقدمة: من خارج وفده المرافق. مهزلة عجيبة وإخفاق وفشل مضحك.
عفوًا، ولكن السيد كامل إدريس رجل يفتقر للكاريزما بشكل كامل، ويفتقر حتى لإتيكيت التحدث كمسؤول. يفشل في عكس منصبه وقضيته بلغة جسده وصوته وتعبيراته، فصوته مزعج، وأسلوبه المتعجل منفّر. يتعامل مع الفرصة الممنوحة له بتشبث وتهافت، ويعكس إحساسًا بخوفه من أن يختطف أحدهم الميكروفون منه. أعتقد أنّه مهما كانت القضية التي ذهب كامل إدريس لعرضها في مؤتمر ميونخ فقد خسرها؛ خسر جلب المتعاطفين، خسر جلب العقلانيين، وخسر في تغيير فكرة المتابعين. فمهما كانت قضيتك يجب أن تجد الأسلوب المناسب لطرحها، خصوصًا وسط مجتمعات ليست جاهزة للتضامن معك لأنها لديها أحكام مسبقة عن تغلغل الإسلاميين والإرهابيين وسط الجيش، ولديها تقارير عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية تدين الجيش، هذا الجيش الذي تطالب المحكمة الجنائية ببعض قادته. هذه الصورة تقول: أنت تدخل جولة وأنت مهزوم قبل أن تبدأ، ونازلت بلاعب يعجز حتى عن تمرير فكرة. والدليل أن الوفد المرافق نفسه حاول أن يجعله يركز على نقطة هو فوّتها، وحاولوا أن يقوموا بدور الصحافة ويطرحوا عليه الأسئلة، لأنهم رأوا أنه لم يطرح القضية بشكل متماسك فأرادوا توجيهه، وأظنّ هذه سابقة لن تجد لها مثيلًا.
أنا كشخص ضد هذه الحرب يجب أن أسعد بهذا الفشل الذي لا تخطئه عين، ولكن هؤلاء الفشلة، محدودي كل شيء، هم من يجب أن ينهوا هذه الحرب. فأتذكر نكتة الأسد الذي طلب من الحمار القبض على كل الزرافات، فحمل الفيل أغراضه وهمَّ بالمغادرة، فقال له الثعلب: لماذا تغادر؟ الأسد حدد الزرافات فقط! فقال الفيل: ولكن من سيقوم بالمهم حمار!. عفوًا، لا أقصد تشبيه شخص بالحمار، فقط هو تشبيه للموقف. اللهم أجرنا في مصيبتنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى