راي

حسن محمد عبدالرحمن يكتب .. قيادة الجزيرة ٠٠٠ وصراعات الجهوية ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

من المعلوم بان ولاية الجزيرة تتميز بموقع جغرافي متميز وملتقي طرق تربط جميع ولايات السودان وتحتضن اكبر مشروع زراعي علي مستوي العالم (مشروع الجزيرة) بفضل ذلك مشروع تستضيف ولاية الجزيرة جميع قبائل السودان وانصهارها مع بعضها البعض مما جعل منها سودانا مصغرا وكتير من القبائل السودانية جأت الي الجزيرة للعمل في مؤسسات مشروع الجزيرة وتداخلت مع سكان الجزيرة في تعايش سلمي.
وتعتبر حاضرتها ودمدني التي افرزت العديد من القيادات والمشاهير من قادة السياسية والعمل التنفيذي والرياضي والفني كما اشتهر مستشفى ودمدني بفضل الخدمات المتميزة وموقعه الوسطى مما جعل المرضى يرتادونه من مختلف مدن البلاد ٠
📍بالرغم من ان ولاية الجزيرة افرزت العديد من القيادات في شتى المجالات بالإضافة لموقعها الرائد في البلاد الا انها منذ عهد الإنقاذ ظلت تعاني من تفشي مشكلة الجهوية والقبلية عند اختيار الوالي من ابنائها لقيادة الولاية وذلك لوجود بعض القبائل التي تؤثر على مركز القرار وعلي سبيل المثال لا الحصر نجد بعض القبائل الكبيرة الموجودة في ولاية الجزيرة منها( الكواهلة _ الشكرية _ المسلمية_ البطاحين_ الدباسيين _العركيين _ الرفاعيين_ المغاربة _الجعافرة _ الخوالدة_الاحامدة )تلك بعض القبائل الموجودة داخل ولاية الجزيرة ولها تداخل مع القبائل في ولايات اخري بالاضافة الي بعض القبائل من مختلف ولايات السودان ولكن فترة حكم الإنقاذ افرزت التعصب في حكم القبائل في اختيار حكام لولايه الجزيرة ٠
📍والمتابع للشان السياسي في فترة حكم الإنقاذ يجد ان الجزيرة تاثرت بصور كبير بالصراع داخل قيادة الموتمر الوطني بين مجموعة علي ونافع وكان اذا تم اختيار والي من مجموعة علي تحولت مجموعة نافع الي معارضة حتي يفشل الوالي في قيادة الولاية وذلك الصراع كان السبب الرئيسي في تأخر عجلة التنمية واستمر الحال حتي تم تعيين الراحل الدكتور محمد طاهر ايلا الذي استطاع السيطره علي الصراعات القبلية والجهوية مما أدى لانتعاش حركة قطار التنمية في جميع محليات الولاية ٠
📍وعقب تغيير النظام في ٢٠١٩م وبعد قرار ان يتولي المدنيين من أبناء الولاية لمنصب الوالي المكلف تم تكليف عدد من ابناء الولاية والمتابع بان جميع ابناء الولاية فشلوا في قيادة الولاية نسبة للصراعات الجهوية والقبلية ونذكر وعلي سبيل المثال اخر والي من ابناء الجزيرة كان الوالي المقال اسماعيل العاقب لم ينجح في قيادة الولاية رغم تكليفه مرتين وكان انجازه الوحيد السفريات الخارجية ومتهم من مجتمع مدني بانه كان السبب في سقوط مدني بالاضافة لملفات التجاوزات والمخالفات والفساد في فترة قيادته ثم جاء الوالي الحالي من خارج الولاية الاستاذ الطاهر ابراهيم الخير واستلم الولاية وهي في النفس الأخير قبل سقوطها وعقب سقوطها في اقل من شهر من توليه قيادة الولاية سقطت مدني ولم
يذهب الي الولايات الامنة بل قرر نقل العاصمة الإدارية الي محلية المناقل التي كآنت مهددة بالسقوط وحتي عدد كبير من أبناء المناقل غادروها وقتها، وبعد نقل العاصمة الإدارية الي محلية المناقل تم تجمبع الفرقة الاولي مشاة بالمناقل وشرطه الولاية وجهاز المخابرات بالاضافة هيئة العمليات وقتها كان تواجه الولاية مشكلة الإيرادات لتسيير العمل داخل العاصمة الإدارية وتم استدعاء وزير المالية الاستاذ عاطف ابوشوك وتم انشاء مكتب لادارة البترول الذي ساهم في توفير جزء كبير جدا من الإيرادات وتم فتح معسكرات التدريب للمستفرين والمقاومة الشعبية وتم عمل ارتكازات في محلية المناقل بالاضافة للدعم المستمر للمتحركات الثلاثة لتحرير مدني و توفير الخدمات العلاجية للجرحي من المواطنين العسكريين من جرائم المليشيات ودعم مراكز الإيواء وتوفير الدواء ودعم الموسم الصيفي والشتوي بمشروع الجزيرة بالمناقل وتم فتح مكتب السجل المدني لمساعدة المواطنين الذين فقدوا مستنداتهم الشخصية بالاضافة لتنظيم امتحانات الشهادة السودانية واستضافة الطلاب بمعسكرات بالمناقل ٠
📍وظل الوالي ولجنة امن الولاية تعقد اجتماعات بشكل دائم من أجل المتابعة والاعداد لتحرير مدني وتأمين بقية المحليات وتنفيذ خطة تدخل سريع الي المناطق التي يتم تحريرها بتوفير الأمن والخدمات وتشغيل المستشفيات واستمر العمل حتى تم تحرير مدني وقرر الوالي ولجنة امن الولاية الدخول الي مدني بعد ساعات من تحريرها حتي قبل تأمينها مما جعل الوالي ان يخاطر بحياته وتعرض الي اطلاق النار بعد دخول الفرقه الاول مشاة وعقب تحرير مدني نفذ خطة اسعافية لتوفير خدمات المياه بدخل الطاقه الشمسيه في مصادر المياه وفي مجال الكهرباء تم شراء زيوت محولات خصما علي ميزانية الولاية وتشغيل المستشفيات بمدني في اقل من شهرين مما جعل الولاية تتعافي في اقل من ستة اشهر وكان ذلك محل اشادة وتقدير من جميع قيادات الدولة التي قامت بزيارة الولاية عقب تحريرها الامر الذي يؤكد بان الوالي من خارج الولاية نجح للحد الكبير و ساهم في تحريرها ونجح في تعافي الولاية في اقل من سته اشهر الامر الذي جعل العودة الطوعية حتى لمواطني الخرطوم وكان
عطاءه بتوفير الخدمات الي جميع المناطق التي تم تحريرها دون انحياز الي اي محلية ومنطقة من الولاية ٠
📍وظهرت في الفترة الاخيرة الكثير من الاحاديث بضرورة ان يكون الوالي من ابناء الولاية وتلك المطالب ترتبط بالجهوية والقبلية والتي سوف يكون تأثيرها علي اداء الوالي وتجارب السنوات الماضية تؤكد بان أبناء الولاية فشلوا في قيادة الولاية الأمر الذي يتطلب من قيادة الدولة في اعلي مستويات تقيمي تجرب مجهود الوالي الحالي مساهمه في تحرير مدني وجهود في تعافي الولاية وتوفير الخدمات لجميع المناطق المحرر في اقل من ستة شهور من تحرير مدني و
الأمر يتطلب نبذ الجهوية والقبلية داخل ولاية الجزيرة حتى نساهم جميعا في نهضة الولاية، ونطالب قيادات الدولة في أعلى مستوياتها بمراعاة ظروف الجزيرة الاستثنائية في الإدارة والحكم لجهة ان نجاح الولاة فيها مرهون بأن يكون الوالي من خارج الولاية وهذا ما اثبتته الدلائل والبراهين وهذا ممكن اذا تضافرت الجهود وخلصت النوايا وقويت العزائم والله يهدي السبيل وهو المستعان
ولنا عودة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى