*امين مال غرفة البصات علي إدريس حسن: الميناء البري بعطبرة تحول من صرح خدمي إلى مرفق جباية.. ورسوم الراكب قفزت 10 أضعاف* ــ عطبرة : بعانخي برس
بعانخي برس

عطبرة : بعانخي برس
أكد الأمين المالي لغرفة البصات السفرية بولاية نهر النيل علي إدريس حسن أن الميناء البري بعطبرة تحول منذ عام 2023 من صرح خدمي أنشئ لراحة المسافرين إلى مرفق جباية تفتقر إلى أبسط معايير الخدمة، محذراً من أن الارتفاع الجنوني في الرسوم يقابله انحدار حاد في مستوى الخدمات المقدمة.
وأبان إدريس في مقال أن الميناء كان نموذجاً للخدمة المجتمعية حتى 2023، حيث كان التكييف المركزي يعمل بكفاءة وتتوفر حافظات المياه الباردة وكافة المداخل مفتوحة للمسافرين من جميع الاتجاهات دون تعقيد.
وأوضح أن الإدارة الحالية طغت عليها “العقلية الاستثمارية البحتة” فأصبح الميناء يدار كأنه مرفق لجباية الأموال لا لتقديم الخدمات، في مخالفة صريحة للقاعدة الإدارية التي تنص على أن “الرسوم تدفع مقابل خدمات”.
وكشف إدريس عن أرقام صادمة: ارتفعت رسوم دخول الراكب من 200 جنيه إلى 500 ثم 1000 وصولاً إلى 2000 جنيه. وقفزت رسوم دخول “الركشات” من 500 جنيه إلى 15,000 جنيه. كما وصلت إيجارات كاونترات حجز التذاكر إلى قفزة خيالية من 50,000 جنيه إلى 1,500,000 جنيه.
وأشار إلى أن رغم وجود بوابات إلكترونية متعددة المنافذ إلا أنها لا تفعل بالكامل مما يسبب طوابير انتظار خانقة للمسافرين، يفاقمها إجبارهم على التعامل النقدي “كاش” دون تفعيل الدفع الإلكتروني “بنكك”.
وفيما يتعلق بالخدمات الأساسية، أوضح أن الصالة أصبحت ساخنة وطاردة في ظل غياب التكييف الذي كان ميزة للميناء، مما يضطر المسافرين للانتظار خارجها. أما المرافق الصحية فلا توجد سوى 6 دورات مياه “3 للرجال و3 للنساء” لخدمة ما لا يقل عن 80 رحلة يومياً، أي ما يقارب 5,000 شخص بين مسافر ومودع. وأضاف أن المسافر يضطر لدفع 3,000 جنيه إضافية لاستئجار “درداقة” لحمل عفشه في ظل غياب التسهيلات التنظيمية.
وختم إدريس مناشدته للمعنيين بضرورة مراجعة هذا النهج وإعادة الميناء إلى مساره الذي أنشئ من أجله، ليكون واجهة مشرفة لمدينة عطبرة ولولاية نهر النيل، وخدمة للمواطن المسافر الذي أنهكته الأعباء، مؤكداً أن هذه المشاكل نتيجة مباشرة للتحول نحو الاستثمار الذي يفتقر إلى الرؤية الخدمية.





