اخبار

“إعلام واعٍ لوطن آمن”: انطلاق مشروع كتيبة الشهيد علاء الدين محمد علي الإعلامية بالجزيرة لمواجهة التحديات وتوحيد الخطاب ــ مدني : بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

 

مدني : بعانخي برس

دشّنت كتيبة الشهيد علاء الدين محمد علي الإعلامية بولاية الجزيرة مشروعها الإعلامي الكبير، الهادف إلى تحديد دور ومنهج الإعلام السوداني في مواجهة التحديات ومقارعة الصعاب ومكافحة خطاب الكراهية والعنصرية، وتوحيد الخطاب الإعلامي في مرحلة الحرب وما بعدها.

وانطلقت فعاليات المشروع اليوم( الثلاثاء) من القاعة الكبرى بقصر الثقافة بمدني، تحت لافتة “ملتقى الإعلاميين الأول بولاية الجزيرة” وشعار “إعلام واعٍ لوطن آمن”، بإشراف وزارة الثقافة والإعلام ورعاية مباشرة من والي الجزيرة. وشهد الملتقى حضوراً نوعياً من الإعلاميين وممثلي المؤسسات الرسمية والشعبية، تقدمتهم المقاومة الشعبية بالولاية واتحاد عمال الجزيرة.

الإعلام سلاح موازٍ للمدفع:
تجلت فكرة الملتقى في أن الحرب الدائرة في السودان ليست بالعتاد الحربي فقط، بل الإعلام هو معولها الأبرز. وقال قائد الكتيبة عبد الرافع بخيت إن الكلمة المقروءة أو المسموعة “بمثابة طلقة لا تقل قوة وفاعلية عن المدفع أو الصاروخ”، مضيفاً: “نحن سند للجيش في قتاله ضد المليشيا في الجبهات والأحراش، ولدينا رؤية وخطط واستراتيجيات إعلامية للقتال في ميادين الميديا والأسافير والمنابر”.

وأشار بخيت إلى أن الكتيبة أهّلت أكثر من( 67) من كوادرها للدفع بهم في الفضاء الإعلامي والأسفيري، والتصدي لحملات التشويش على الرأي العام السوداني، مع الحرص على رد الوفاء لأسر الشهداء. وأكد تطلعهم لبناء مؤسسة إعلامية “عريقة تدرك تماماً أهمية وخطورة الإعلام في بلد تكالبت عليه الأمم وتطاولت عليه أيادي الطامعين”.

وزارة الثقافة والإعلام:
ورثنا واقعاً مؤلماً وعدنا للعمل
من جانبه، أوضح وزير الثقافة والإعلام بالولاية عبد الرحمن إبراهيم أن الوزارة ورثت واقعاً مؤلماً ومتردياً على مستوى المؤسسات الإعلامية والثقافية بعد أن “عبثت بها أيادي المليشيا نهباً وتدميراً”. وأكد أنه بفضل إرادة الحكومة وجهد والي الجزيرة عادت معظم هذه المؤسسات إلى نشاطها ومسؤولياتها، وهي الآن “تقف على أرضية صلبة بعد انعتاق الجزيرة من الأوباش”.

وأبدى الوزير حرص الوزارة على توحيد الخطاب الإعلامي ومحاربة الشائعات والإعلام المضلل وصون قيم السودانيين، مشيراً إلى أن السودان يواجه محاولات لسرقته وطمس هويته عبر حملات إعلامية مكثفة وكاذبة تنطلق من غرف إعلامية مأجورة.

وقال والي ولاية الجزيرة أ. الطاهر إبراهيم الخير ان الإعلام سلاح مزدوج والتحدي في الإمكانيات،
وفي كلمته، شدد والي الجزيرة على أن الإعلام “سلاح مزدوج” ينبغي التعامل معه بحذر ورشد بعيداً عن الكراهية والعصبية، متعهداً بتنفيذ كل مخرجات الملتقى. ولفت إلى أن السودان يواجه “حرباً شعواء تديرها غرف المليشيا بتمويل ضخم من رعاة الحرب على السودان”.

وطرح الوالي تساؤلاً حول التحدي الذي يواجه الحكومة على المستويين الولائي والاتحادي في إدارة المعارك الإعلامية “بقدرات وتمويل ربما لا تكافئ تلك الاستراتيجيات الإعلامية التي يدير بها حلفاء المليشيا حربهم على السودان”. ودعا إلى الحاجة لتشريعات قانونية لضبط الخطاب الإعلامي وردع وملاحقة الإعلام الكاذب ومطلقي الشائعات، مؤكداً أن ذلك يتطلب قبل كل شيء “إرادة سودانية”.

يُذكر أن كتيبة الشهيد علاء الدين محمد علي الإعلامية تأسست في ظل ظروف الحرب، وتهدف إلى رسم ملامح خطاب إعلامي “راشد” يرتكز على الحقيقة، ومواجهة ما وصفته بـ”محاولات سرقة الدولة السودانية وبيعها في أسواق المؤامرات والمخابرات الدولية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى