
جاءت الفرصة الذهبية للسعودية لاستعادة دورها في المنطقة وهي في الأصل كانت متأففة و صابرة على مضض من ادعاء الإمارات لدور العظمة والريادة و هو دور أكبر من حجمها الحقيقي و من تاريخها، و هو دور في حقيقته تكليف من أطراف أخرى أو وكالة و ليس أصالة حقيقية في ممارسة الريادة. وهذا الدور انتهى بفشل ذريع على يد الجيش السوداني العظيم و قائده المحنك و الشعب السوداني الذي تغلب على كل التحديات بصبر و شجاعة ووعي سياسي نادر.
هذا الفشل الذريع أطاح بالمشروع الذي تحالف لإنجاحه عدد من الدول كل له مصالحه و حساباته الخاصة ؛ أهدرت فيه أموال طائلة كفيلة بافلاس دول ،
و في لعبة السياسة ليس هناك عدو دائم ولا صديق دائم كما يظن بعض الناشطين الذين ظنناهم لبضعة دقائق فقط انهم يفهمون فترى أحدهم يأتيك بتسجيل قديم فيه البرهان يشيد بحميدتي كدليل علي تناقض البرهان مثلا و هذا ضرب من ضروب السذاجة و المراهقة السياسية. اقول لا عدو دائم ولا صديق دائم في السياسة ولكنها المصالح. ابن سلمان و امريكا و أطراف أخرى رأت أن الإمارات فشلت و أفسدت كل شي و المصالح التي كان من الممكن تحقيقها مع حميدتي يمكن تحقيقها الان مع البرهان و مع الشعب السوداني خصوصاً أن في هذا الخط إيقاف للمجازر و وقفة مستحقة مع الشعب السوداني الجريح وتحقيق سمعة طيبة للاعبين الجدد ترامب وابن سلمان. َ إضافة لكل ذلك تمثل استعادة طبيعية لدور السعودية بعد نفاد صبرها من تطاول الإمارات على هذا الدور و تلافي الخطر الذي يمكن أن يهدد أمن المنطقة إذا اتسع الخطر على أمن السودان.
نافلة في القول أضيف أن هناك ارهاص في نظري أن الإمارات بعد هذه الحرب السودانية لن تكون هي كما كانت قبلها و اتوقع بشدة ذهاب الريح في اتجاه قد ينذر بتفكيكها و عودتها كما كانت إمارات متفرقة أو ربما نشهد دخولها في تكوين سياسي آخر.. و اتوقع بروز أصوات داخلية غاضبة بسبب ما جرى في السودان قد تتعالي هذه الأصوات إلى حد المفاصلة.
نحن كشعب سوداني نقف خلف جيشنا و قائده و نرحب بكل خطوات ولي العهد السعودي و نبارك مساعيه و نراها تصب تماما في مصالحنا بل نشكره على ذلك و نتمني له التوفيق..
الايام القادمة لا تسر الحلف القديم





