راي

(خمة نفس) ــ عبدالوهاب السنجك ــ عندما تسقط الأشياء من أمامنا ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

 

 

أحياناً نجد أنفسنا أمام تحدٍ كبير، ولا فكاك من ذلك التحدي إلا بالمواجهة المصيرية.. مواجهة المشروع بالوعي، ومواجهة الخيانة بالثبات.

سقوط الأشياء من أمامنا.. ندري أو لا ندري.. يظن البعض أننا في موقف ضعف، وهذا ظن العملاء والمتساقطين على أرصفة السفارات، ظن لا يساوي شيئاً عند أصحاب المواقف الصلبة والقوية الذين لم يبدلوا ولم يساوموا.

تسقط الشعارات الزائفة التي خدعتنا لسنوات.. وسقط الذين كانوا يتاجرون بدماء ابناء الوطن.. وسقط سماسرة السياسة الذين كانوا يظنون أن الوطن سلعة في سوق النخاسة يباع ويشتري.

إن ما يحدث الآن ليس سقوطاً لنا.. بل سقوطاً لهم جميعا.

سقطت الأقنعة عن الوجوه التي كانت تدعي الوطنية، فظهرت حقيقتها عارية بلا ستر.. سقط المتسلقون الذين كانوا يصفقون لكل حاكم، فلم يبق حول الوطن إلا الأصلاء الذين دفعوا الثمن من دمهم وعرقهم.

يظنون أن عطش مشروع الجزيرة، وجوع أهلها، وغلاء جازولينها، هو سقوط لمشروعنا.. لا والله يعلمون أن الجزيرة لا تموت.. الجزيرة تمرض ولا تموت.. وإننا نحن من أسقطنا مشاريعهم العبثية عمداً، لأننا كبرنا عليها وتجاوزنا خيانتها.

من ظن أن إغلاق ترعة أو تخريب بوابة أو رفع سعر جالون جازولين أو بنزين سيسقط المزارع.. فهو واهم.. المزارع ثابت كالنخلة.. هو من يُسقط الطغاة من أمامه.. والتاريخ يشهد.. ويكتب.

فالثابت على مبدأ الأرض والعرض.. لا تسقطه مؤامرة الجبناء، بل تسقط المؤامرات من أمامه واحدة تلو الأخرى.

خمة نفس اخيرة:

من تعلم الصمود في حواشات الجزيرة عطشاناً وجائعاً.. لن تسقطه غرف الفنادق المكيفة ولا بيانات الخونة المكتوبة بحبر الدولار. فالسقوط لهم جميعا وها نحن هنا لنسقط الأشياء من أمامنا.

جيش واحد..
شعب واحد..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى