
* تحرير مدني لم يكن امر صعب المنال و من المستحيلات بل كان أمرا متوقعا في اي لحظه وذلك بفضل التنسيق المحكم بين القيادة العامة ولجنة امن الولاية في ذلك الوقت وذلك بعد قرار والي الجزيرة الاستاذ الطاهر ابراهيم الخير بنقل العاصمة الإدارية الي محلية المناقل ذلك القرار الموفق الذي لعب دورا كبيرا في تأمين محليات المناقل والقرشي مما أفضى لتجمع قوات الفرقة الاولي مشاة وجهاز المخابرات وهيئة العمليات والشرطة بالعاصمه الإدارية والتي كآنت نواة لتكوين المحور الغربي لتحرير مدني بجانب محاور الجنوب بسنار والمحور الشرقي ٠
🔹منذ سقوط مدني واختيار العاصمة الإدارية المناقل التي كآنت مهددة بالسقوط وقبل نقل العاصمة الإدارية كانت حركات والي الجزيرة في حدود خمسة كيلو مترات فقط ولكن بفضل انتشار قوات اللواء الثالث وهيئة العمليات لتامين المناقل والقرشي بدأ عمل الارتكازات وتم فتح معسكرات التدريب للمستفرين والمقاومة الشعبية وبعد تأمين محليات المناقل والقرشي بالاضافة لتأمين النيل الأبيض وبدات القيادة العامة في توفير المتحركات والاسلحة والعتاد لمعركة تحرير مدني من ثلاث محاور ٠
🔹وظلت القيادة العامة المسلحة ممثلة في نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق ركن شمس الدين الكباشي في زيارات متواصلة للمحاور الثلاثة لتحرير مدني للوقوف علي الأحوال واخر الاستعدادات لدخول مدني وفي آخر زيارة للمحور الغربي حسب مصدر اوضح بان تحرير كبري ٥٧ هو مفتاح تحرير مدني وفي مثل هذا اليوم من العام السابق تم تحرير كبري ٥٧ الذي يعتبر نقطة التقاء لجيوش المحور الجنوبي والمحور الغربي بالاضافة تحرير مشروع الجزيرة حيث قامت مليشيات الدعم السريع بقفل المياه من مشروع الجزيرة من كبري ٥٧ الذي يؤكد أهمية المنطقة استراتيجيا.
🔹وفي يوم ١١ يناير ضمن برنامج والي الجزيرة ولجنة امن الولاية زيارة المناطق المحررة داخل ولاية الجزيرة حيث قاموا بزيارة الي وحدة الحاج عبدالله بجانب زيارة كبري ٥٧ برفقة محافظ مشروع الجزيرة وأثناء تفقدهم محطة كهرباء الحاج عبدالله تلقي والي الجزيرة خبرا بتحرير مدني وقرر علي الفور التوجه الى مدني رغم رفض طاقم حراسته من الدخول الا بعد تنظيف وتأمين مدني ولكن تحت اصرار الوالي الاستاذ الطاهر ابراهيم الخير بالتوجه الي مدني توجه الوالي وأعضاء لجنة الامن بالولاية الي مدني مع قوات المحور الجنوبي الي مدني وبعد عبورهم منطقة الشكابة تعرض الوالي والوفد المرافق الي اشتباكات استمرت الي اكثر من ساعة ومن ثم تواصلت مسيرة الوالي واعضاء لجنة الامن بالولاية الي بركات حيث تم الاتفاق على ان يقضي الوالي واعضاء لجنة الامن بالولاية ليلتهم بأحد ارتكازات الدعم السريع بعد هروب المليشيات منها قبل ساعه واحده ٠
🔹وحسب خطة غرفة القيادة والسيطرة لتحرير مدني كان من ثلاثة محاور بعد تمكن قوات المحور الشرقي وحسب إفادة الرائد عثمان بسام لقناة الجزيرة بان أول ثلاثة عربات عبرت كبري حنتوب الي مدني حيث أوضح بانه تلقي إشارة بوجود قناصة في مركز القلب وطالب نسور الجو التعامل مع القناصة حيث تمكنت ثلاثة عربات من عبور الكبري الي مدني وأشار إلى أن العربة الأولى من العربات الثلاثة مصفحه يقودها الطاهر عرجة من القوات المشتركة والعربة الثانيه يقودها ملازم يوسف من الدفعة ٦٥ والعربة الثالثة يقودها رقيب نصر الدين برفقة الرائد عثمان قائد قوات الاستطلاع وبعد عبور حنتوب ارتكزت بصينية كبري حنتوب ارسل رسالة الي العقيد عبادي الطاهر قائد المتحرك الشرقي وبعد تحرك كل القوات للدخول الي مدني الامر الذي يؤكد بان المحور الشرقي رغم التأخير في الفتره الماضيه كان أول قوات دخلت مدني وحسب متابعتنا الي ذلك اليوم فان دخول قوات المحور الغربي تزامن في الدخول
الي مدني مع المحور الشرقي
ذلك بعد تدخل نسور الجو في ضرب المليشيات المتواجدين تحت كبري بيكة وبعد ضربها من نسور الجو عبرت قوات المحور الغربي حيث قادت معركة في الكريبة الامر الذي جعل الدخول مدني ولم تتاخر قوات المحور الجنوبي الي دخول الي مدني حيث انطلقت فرحت النصر بتحرير مدني لدخول المحاور الثلاثة في توقيت وزمن واحد ٠
🔹لا شك بان تحرير مدني الذي يصادف يوم ١١ يناير تم بفضل تضحيات القوات المسلحة والقوات المساندة لها والتي قدمت العديد من الشهداء والجرحي ولعبت فيه غرفه القيادة والسيطرة دورا كبيرا في التنسيق بين المحاور الثلاثة الي دخول مدني في زمان واحد والقرار الثاني لوالي الجزيرة بنقل العاصمة الإدارية الي محلية المناقل الذي ادي بدوره الي تأمين محليات المناقل والقرشي بجانب اجزاء من ولاية النيل الأبيض وما تم بعد بالمناطق المحررة من تقديم الخدمات متمثلة في توفير المياه وافتتاح المستشفيات الأمر الذي ادي الي عوده المواطنين الي بيوتهم وان تحرير مدني كان درس مستحق من القوات المسلحة حيث وصلت قوات المحاور الثلاثة في زحف واحد لتحرير محليات ولاية الجزيرة حتى وواصلت الي الخرطوم وتواصلت تبعا لذلك معركة تقديم الخدمة لمواطني مدني بعد التحرير والتي سنفرد لها مساحة أوسع في الجزء الثاني.. وبالله التوفيق





