الشافعي طاشين يكتب .. وزارة الصحة بولاية الجزيرة .. من الصمود إلى النهضة *إنجازات نوعية في الوقاية والعلاج والشراكات – بعانخي برس
بعانخي برس

رغم الدمار الممنهج الذي طال البنية التحتية الصحية خلال الحرب نجحت وزارة الصحة بولاية الجزيرة في تحويل التحدي إلى فرصة.
اليوم تعلن الوزارة تجاوز مرحلة “إعادة الإعمار” والدخول رسمياً في مرحلة “النهضة والتجويد”، مدعومة بشراكات دولية ومحلية وإرادة مجتمعية صلبة.
أولاً: محور الوقاية وصحة الأم والطفل – “الاستثمار في الإنسان”*
1. حملة قومية لمكافحة الملاريا
دشنت الوزارة توزيع *273,543 ناموسية* مقدمة من منظمة اليونيسف، تستهدف *الأطفال دون العام والحوامل* عبر *222 مركز ثابت و 1,534 مركز فرعي*.
جاء ذلك بالتزامن مع انطلاق *الجولة الثالثة لمكافحة الملاريا* بالولاية.
*بشارة*: إعلان إدخال *لقاح الملاريا للأطفال في 2026* ضمن روزنامة التحصين الموسع.
2. تعزيز صحة الطفل وحديثي الولادة*
لقاء مع *البرنامج القومي لصحة الطفل* بحث توسيع حضانات المستشفيات ودعم العناية المكثفة وتدريب الكوادر على تشخيص التسمم الدموي.
ورشة تدريبية لتحسين جودة *خدمات طوارئ الحمل والولادة وحديثي الولادة* بالشراكة مع تجمع الأطباء السودانيين بأمريكا وصندوق الأمم المتحدة للسكان.
3. الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية*
نُظم تحت شعار *”الرضاعة الطبيعية أولوية”* بمشاركة اليونيسف والمنظمات الوطنية، تأكيداً على أن التغذية السليمة هي حجر الأساس لصحة المجتمع.
*ثانياً: محور العلاج والخدمات التخصصية – “عودة المراكز المرجعية”*
1. إعادة تشغيل مركز علم الأمراض التشخيصي والبحوث بجامعة الجزيرة*
يعود كـ *مرجع إقليمي أوسط* يقدم خدمات: الأنسجة المرضية للأورام، الكيمياء الإكلينيكية، الأحياء الدقيقة والجزيئية.
يخدم منسوبي الجامعة والمجتمع والولايات المجاورة ويسهم في تدريب طلاب الكليات الطبية وتخريج الباحثين.
2. مستشفى د. حمدين للأمراض الجلدية والتناسلية*
إستعاد خدماته بالكامل ليصبح *المرفق المرجعي الوحيد على مستوى السودان*.
سجل *6,638 حالة تردد خلال 7 أشهر من 2026* و*75 عملية صغيرة*.
يضم المركز القومي لمكافحة الجذام ويؤدي دوراً أكاديمياً في تدريب نواب التخصصات.
3. نقلة نوعية في خدمات نقل الدم
*إعادة تشغيل أكثر من 80 بنك دم* بالمحليات بعد توقف تام .
تحديث *بنك الدم المركزي بود مدني* بأجهزة إليزا، Gel Systems، والرقمنة، وتغطيته بالطاقة الشمسية.
*إنجاز تاريخي*: توفير *مشتق الكرايوبرسيبيتيت Cryoprecipitate* لأول مرة لعلاج النزيف الحاد، وتكوين مخزون استراتيجي للحالات الحرجة.
ثالثاً: الإمداد الدوائي والرقابة – “دواء آمن للمواطن”*
1. إستقرار الإمداد
إستلام *الدفعة الثانية من أدوية الطوارئ* بدعم من منظمة الصحة العالمية واليونيسف إستعداداً لموسم الخريف.
دعم إضافي من *منظمة الإغاثة الإسلامية* يشمل معدات وأدوية للمراكز والعيادات الجوالة .
2. تحسن ملحوظ في العلاج المجاني*
ووصول نسبة الوفرة الدوائية إلى *40%* تشمل *100 صنف علاج مجاني و 345 صنف علاج إقتصادي وطوارئ*.
إطلاق حملة لإبادة الأدوية منتهية الصلاحية بهدف الوصول إلى *”صفر أدوية منتهية خلال أسبوعين”*.
*3. حملات رقابية صارمة*
نفذ مجلس الأدوية والسموم جولات تفتيشية بمحليات شرق الجزيرة، الكاملين، المناقل والقرشي.
تم ضبط أدوية مهربة وغير مسجلة وإغلاق مؤسسات مخالفة.
*الموقف الرسمي*: “الأدوية المهربة تهدد صحة المواطن ولن نسمح بتداولها”.
رابعاً: الشراكات والبنية التحتية – “الجزيرة بوابة للسياحة العلاجية”*
1. زيارة الوفد التركي رفيع المستوى
وقف الوفد برئاسة د. مصطفى تاشكين على *مراكز القلب، الإصابات، المناظير، الأورام، الكلى وجراحة الأطفال*.
*نتائج الزيارة*: إشادة بالمستوى + التزام بدعم المراكز التخصصية + *دراسة إنشاء مستشفى تركي بمدني*.
مركز جراحة الأطفال نفذ *عملية فصل توأم سيامي* بعد التحرير تأكيداً على عودة العمليات النوعية .
2. تجديد الثقة الدولية
منظمة الصحة العالمية تجدد تعيين *مركز تطوير التعليم الطبي والبحوث EDC* كمركز متعاون *SUD-10* لمدة 4 سنوات.
3. تعزيز سلسلة التبريد
إستلام تعويضات *ثلاجات التحصين* عبر اليونيسف لتوزيعها على المحليات ضماناً لحفظ اللقاحات وجودة التحصين .
4. الزيارات الميدانية
وزير الصحة الاتحادي د. هيثم إبراهيم تفقد شرق الجزيرة وافتتح مراكز صحية جديدة وبشّر بقرب إفتتاح *مستشفى الطوارئ ومستشفى الإصابات بمدني*.
الخلاصة والتوصيات:
المعنى: وزارة الصحة بالجزيرة لم تكتفِ بترميم ما تهدم. بل بنت نموذجاً جديداً قائماً على *الجودة، الشراكة، ومجانية الخدمة للمستحقين*.
الدلالة: ما تحقق لم يكن صدفة هو نتاج *دعم حكومة الولاية وتنسيق الصحة الإتحادية وشراكات فاعلة مع المنظمات ومبادرات مجتمعية سبقت الدولة*.
*الرسالة*:
1. للمواطن: صحتك أولوية. العلاج المجاني مستمر والدواء متوفر والمراكز التخصصية في خدمتكم .
2. للشركاء: الجزيرة أثبتت جدارتها نواصل معاً بناء نظام صحي صامد .
3. للمخالفين: لا تهاون مع الدواء المهرب أو المؤسسات غير المرخصة. ” العصا لمن عصا “.
*ختاماً*
من ناموسية تحمي طفلاً .. إلى قسطرة
قلب .. إلى عملية فصل توأم ..
*هكذا تنهض صحة الجزيرة. وهكذا ينتصر السودان.*
*وزارة الصحة بولاية الجزيرة*
*”خدمة تستحقها .. وجودة نلتزم بها”*




