منوعات

د. موسى عبدالهادي عبدالله يكتب… مابين بقيت تمر بينا وخت الملامة علي ضاع الإبداع واغتصب السمع ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

 

∆ في طريق عودتي إلي المنزل ونحن على متن تلك العربة “أمجاد” التي تسللنا إليها بعد مجهود جبار من شدة الازدحام وفوضى المواصلات التي تتنظم مدينة ود مدني. واستغلال أصحاب المركبات لهذه الفوضى لمضاعفة قيمة الرحلة لكل أحياء مدينة ود مدني.
∆ ما أن اكتمل عدد الركاب الذين حالفهم الحظ للفظر بمقعد داخل جوف الأمجاد.. إلا وسائق الأمجاد وهو شاب عشريني أو اقل ، يقوم بتشغيل جهاز الإستماع ليست صمتنا صوتاً غنائياً نسائيا يغتصب اذاننا بكلمات أغنية عبارة عن “بلاغات” كما يقول عشاق “القنوات”

∆ نقلتني هذه الحادثة إلي حوارا كنا قد ادرناه في منتدياتنا الثقافية الاجتماعية لملتقى “قهوة كسلا ” لأغاني طربنا القديم،مع صديقا لنا يبدؤ وكأنه يهيم عشقا شعرت كأن الزمن تقاعس قليلاً ليدعنا نتأمل براح الماضي الجميل. بأعماله الفنية التي تشبه العطر القديم كل ما مر عليه الزمن ذات من قيمتها. وكان حدينا في واحدة من تلك الأغاني العميقة “ختو الملامة علي”، العمل الخالد البالغ العذوبة والصدق. كلمات
∆ ​شاعر الإنسانية والبساطة
​ الشاعر المرحوم حسن كمبال، القامة الشعرية الاستثنائية الذي أثرى الوجدان السوداني بإحدى عيون الشعر الغنائي. ∆مسيرته الشعرية كانت مرآة حقيقية لمشاعر الإنسان العاشق، فقد عبر عن العواطف، الفقد، والحنين بكلمات كأنها تخرج من القلب مباشرة. فخلدت هذه الاغنية ودخلت كل بيت سوداني بلا استئذان.

​عبر حنجرة الفنان المرحوم خوجلي عثمان، صاحب الصوت الدافئ والأداء الأسطوري اللي بيملك قدرة عجيبة على اختراق الروح من أول جملة موسيقية. خوجلي ، كان مدرسة في الإحساس، وحنجرته كانت بتمتلك نبرة شجية فيها حزن نبيل وفرح عفوي. بصوته المميز وطريقته الفريدة في الأداء، استطاع أن يخلد أغانيات كتيرة محفورة في وجداننا وكل من ذاق طعم العشق السوداني الأصيل.
​”ختو الملامة علي”: ثنائية الوجدان والخلود
∆ ​اللقاء الفني بين كلمات حسن كمبال الحساسة وحنجرة خوجلي عثمان الساحرة في أغنية “ختو الملامة علي” أسفرت عن تحفة من عيون الاغاني السودانية. عبرت عن حالة وجدانية كاملة بتعبر عن قمة التضحية والنبل في الحب.
​∆ خوجلي عثمان حالة استثنائية بصوته الدافئ «ختو الملامة علي»، بتحس بكل معاني الشجن والتحمل، وكأن الشاعر والفنان اجتمعوا ليترجموا خواطر كل محب وفي عانق الألم بصمت. ∆ هذه الأغنية تركت أثرا عميقا على العشاق والمحبين واحسب أن صديقنا هذا أشد العاشقين، حيث ظلت حتى اليوم ملجأ لكل زول داير يعبر عن مشاعره الصادقة دون انكسار.
∆ رحمهما ​الله رحمة واسعة، حسن كمبال وخوجلي عثمان،فقد تركا لنا إرثا وجدانيا جعلنا أصحاب ذائقة فنية مميزة وجداننا.
​∆ نعود إلي تلك” القونة” التي حازت اداء أغنية للفنان الجميل النور الجيلاني متعه الله بموفور الصحة..نقول لها كفاك إزعاج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى