والي البحر الأحمر يشهد تدشين تأهيل مدينة “الموانئ” الجامعية ببورتسودان بـ 250 ألف دولار ويؤكد: “البحر الأحمر ستظل مفتوحة لكل أبناء الوطن” ــ الصندوق القومي والمفوضية السامية يدشنان تأهيل مدينة الموانئ ببورتسودان ويؤكدان استفادة 79 ألف طالب من “ملحمة الإعمار” ــ بتمويل بلغ 250 ألف دولار.. اكتمال صيانة مدينة هيئة الموانئ الجامعية وتوفير محطات تحلية وطاقة شمسية لطلاب البحر الأحمر ــ بورتسودان: بعانخي برس
بعانخي برس

بورتسودان: بعانخي برس
في إنجاز جديد ضمن جهود إعادة تعافي واستقرار القطاع التعليمي، شهد والي ولاية البحر الأحمر، الفريق الركن مصطفى محمد نور، برفقة الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب، د. أحمد حمزة الأمين، تدشين برنامج “ملحمة الكرامة الطلابية للإعمار”، القاضي بإعادة تأهيل مدينة هيئة الموانئ البحرية الجامعية للطلاب بمدينة بورتسودان، وذلك بتمويل كريم من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) تجاوز 250 ألف دولار (ما يعادل تريليون و300 مليون جنيه)، وإشراف مباشر من حكومة الولاية وقيادة الصندوق القومي.
تأهيل شامل يخدم 1200 طالب وطالبة
وأكد والي ولاية البحر الأحمر، الفريق الركن مصطفى محمد نور، خلال كلمته في الاحتفال، أن مدينة هيئة الموانئ البحرية الجامعية قامت بدور وطني وإنساني كبير خلال العامين الماضيين، حين فتحت أبوابها لاستضافة وتسكين الفارين من أتون الحرب من مختلف ولايات السودان والدول الشقيقة.
وأعلن الوالي إحراز نسبة إنجاز بلغت 90% في أعمال الصيانة بالمدينة، لتصبح جاهزة لاستقبال 1200 طالب وطالبة مع انطلاقة العام الدراسي الجديد، مؤكداً استمرار الشراكة مع هيئة الموانئ البحرية باعتبارها “الشريك الأول” لاستكمال النواقص بالصالي والملاعب والخدمات الملحقة، ومشدداً على أن “ولاية البحر الأحمر ستظل مفتوحة لكل أبناء السودان، وسيظل دعم التعليم هو الطريق الأمثل لبناء سودان المستقبل”.
وفي سياق متصل، زفّ الوالي بشرى لأهالي الولاية بإعلان نتيجة الشهادة الابتدائية صباح الغد، مؤكداً أنها نتيجة “مبهرة ومشرّفة” تحققت رغم التحديات والظروف الاستثنائية.
خطوات متوازية للنهوض بالتعليم بالولاية
وعلى صعيد متصل بالبيئة التعليمية، كشف والي ولاية البحر الأحمر عن خطة متكاملة لمعالجة آثار الاستضافة والتسكين بالمدارس، حيث أعلنت اللجنة العليا لصيانة المدارس عن إنجاز الصيانة الكاملة لـ 60 مدرسة من أصل 98 مدرسة متأثرة، مع التعهد بإكمال المتبقي خلال الربع الأخير من العام.
كما أعلن الوالي عن وصول وتخليص 10 آلاف وحدة جلوس مدرسي بتوجيه ودعم مباشر من رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وتوزيعها على كافة محليات الولاية، إلى جانب تعيين معلمين للمواد العلمية وصيانة 18 داخلية بواقع داخليتين لكل محلية لتشجيع استقرار الطلاب بالأرياف والمحليات البعيدة.
تأتي هذه الخطوات المتكاملة لتؤكد جاهزية ولاية البحر الأحمر ومؤسساتها للعبور بالعملية التعليمية والأكاديمية إلى بر الأمان.
استراتيجية قومية لإعمار الداخليات وبنى تحتية بديلة
من جانبه، أوضح الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب، د. أحمد حمزة الأمين، أن تدشين مدينة الموانئ ببورتسودان يأتي امتداداً لاقتتاح “مدينة شيبة للطالبات” ضمن إستراتيجية الصندوق الشاملة لإعادة إعمار كافة الداخليات بالسودان.
وكشف د. أحمد حمزة عن نجاح المرحلتين الأولى والثانية من “معركة الملحمة الطلابية”، اللتين وفرتا السكن والبيئة المستقرة لنحو 79,400 طالب وطالبة على مستوى البلاد، معلناً انطلاق المرحلة الثالثة التي ستستهدف داخليات ولاية شمال كردفان، ومثمناً تكفل السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي بإعادة إعمار كافة داخليات جامعة الخرطوم.
كما أعلن الأمين العام عن تدشين محطتي تحلية مياه شرب ببورتسودان لحل أزمة المياه بالداخليات نهائياً، والتبرع بوحدتي طاقة شمسية لكل من داخلية جبيت والمدينة الجامعية ببورتسودان لضمان استمرار الخدمات الأساسية.
شراكة استراتيجية مع المفوضية السامية للاجئين
من جهته، استعرض ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) التفاصيل الفنية للمشروع الذي بدأ العمل فيه منذ نوفمبر 2025م، موضحاً أنه اشتمل على إعادة صيانة وتأهيل 112 غرفة، وتحسين المرافق الصحية، وشبكات المياه والكهرباء، والأسوار الخارجية والمساحات المشتركة.
ونقل ممثل المفوضية رسالة المدير الإقليمي للمفوضية، السيد محمد بلدي، التي أكد فيها إيمانه العميق بأن “مستقبل السودان لا يكمن في أصوات البنادق، بل في أصوات الطلاب وهم يتعلمون ويبنون غداً أفضل”.
شهد الحفل تكريم قيادة ولاية البحر الأحمر، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وشركة “فتحية للمقاولات” المنفذة للمشروع، إلى جانب الإشادة بجهود اللجنة العليا للطوارئ والشؤون الإنسانية بالولاية التي أدارت ملف إيواء وإخلاء النازحين طوال 3 سنوات بكفاءة عالية.





