راي

(خمة نفس) ــ.عبدالوهاب السنجك ــ يا أ. أبو الكرام.. التعليم في ولاية الجزيرة دخل العناية المركزة ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

 

الكل يعلم بأن التعليم في ولاية الجزيرة دخل العناية المركزة ، والحقيقة لاتدفن ابدا
وان كانت مسرحية الترقيع في القرار رقم (37) القاضي بتشكيل لجنة لمقابلة المسئولين في الخرطوم ليس دواءا ينقذ مريضا، بل احدث ضجيجا في الإعلام، وكشف واقع حجم العجز في التعليم، وإنو الوزارة ماشة بالمسكّنات لاغير ذلك.
وزير التربية والتعليم بولاية الجزيرة أ. عبدالله أبو الكرام،
نحنا ما بنتكلم عن مدرسة واحدة اتكسر شباكها. نحنا بنتكلم عن منظومة كاملة انهارت من أمامنا نقص 13 ألف معلم وما يزيد، ووظائف شاغرة. مدارس بلا كتاب، بلا إجلاس، بلا أستاذ. ومعلم شغال متطوع سنتين عشان ما يشوف المدرسة تقفل في وش اولاد الحلة.
وجايين تقولو لينا “المتطوعون سدّوا العجز”؟
المتطوع بسدّ خانة يومين، ما بسدّ فراغ 11 سنة من التعطيل.
المتطوع ما عندو معاش، ما عندو تدريب، ما عندو ضمان وظيفي. بكرة يجيهو شغل بي 200 ألف جنيه، يخلي ليك الفصل ويطلع. وتجوا تقولوا لينا “نجحنا في تغطية العجز”؟ دا ما نجاح، دا موت سريري.

لكن المصيبة إنو الأزمة ما بدت معاكم، لكن انتو بتكرروا نفس الغلطة ونفس المصيبة.. ودي عاملة لينا “خمة نفس”

من 2013م زمن الوالي المرحوم محمد طاهر إيلا وقفوا التعيينات بحجة “سوء التوزيع”.
قالوا نوزع أول، وبعدين نعين. هل
وزّعوا؟ لا.
عينوا؟ لا.
والنتيجة: جيل كامل طلع من المدارس بدون معلم رياضيات، بدون معلم لغة عربية، بدون معلم فيزياء.
11 سنة والماكينة واقفة في محلها. 11 سنة والمعلمين القدامى يا طلعوا معاش، يا ماتوا، يا هاجروا. وانتو لسه بتتكلموا عن “ترتيبات فنية” و”لجنة اختيار” وكأنو التعيين ده مشروع نووي داير 10 سنين دراسة. ح تقولوا لينا، الحكومة الاتحادية ووزارة المالية ما عايزة تزيد في الفصل الأول من المرتبات.. انتوا مشيتوا ليهم.. الخرطوم ما بعيدة كل يوم وزير الصحة بالولاية ماشي يجابد عشان يجيب ليهو جهاز ولا دواء لعلاج المرضى.. لكن للأسف فكرتوا في القرار (37)،من دون تخطيط ولا عارفين ممكن يجيب فايدة ام لا.
قراركم ما قال للمعلم المتأخر راتبوا” حقك جاي”.
وما قال للخريج الجالس في البيت من 2013: “تعال امسك طباشيرة وافتح ليك كتاب ودرس الاولاد”
قراركم رقم (37) ما قال للمدرسة المنهوبة في الحصاحيصا: “حنبنيك تاني”.
قراركم رقم (37) ما بتدخل التلاميذ الجامعة، وما بترجع هيبة المعلم، وما بتوقف هجرة العقول.
قراركم مات وشبع موت.. ياقوووم.

أ. أبو الكرام، انت عارف انوا اغلب المدارس بقت التدريس فيها معلمات (نسوان).. والتحية ليهن..ومتطوعين كمان.
واحسن نقول ليك عدييل الوزارة ما محتاجة مدير علاقات عامة. محتاجة وزير معركة يخطط وينفذ،
وزير يقف قدام وزارة المالية الاتحادية ويقول: “يا تدفعوا حق المعلم، يا تتحملوا مسؤولية جيل ضايع”.
وزير يرجع التدريب زي زمان… زمان المعلم كان بيمشي دورات شهرية، بيجي راجع المدرسة عندو طاقة يعلّم 60 طالب. هسي المعلم ما لاقي حق المواصلات عشان يجي المدرسة نفسها، عشان كدا قال احسن ادخل السوق وافرش طماطم أو ابقي مهندس سمسرة عربات وأراضي.

والحل ما صعب، لكنو داير “خمة نفس” طويلة وهاكم ليها.
.. إعلان حالة طوارئ تعليمية وتوظيف فوري لـ 13 ألف معلم عبر لجنة اختيار شفافة، بالأقدمية والتوزيع الجغرافي. كفاية لجان بتدرس في الورق،.. سداد متأخرات المعلمين كاملة، مافي حاجة اسمها سقطت بالتقادم. ودي ديون في رقبة الحكومة الاتحادية والولاية.
.. العمل لإعادة تأهيل 2000 مدرسة ما دايرين 50 مدرسة من الاتحاد الأوروبي. دايرين خطة ولائية تعمل صيانة للمدارس المنهوبة كلها
وكمان إرجاع التدريب المركزي، دورات شهرية، حوافز، ترقيات حقيقية. المعلم بديك جيل متعلم وفاهم
وأهم حاجة إبعاد السياسة من المدرسة، المدارس للتربية والتعليم، مش لي المزايدات ولا للقبلية والهوية والمناطقية، سد النقص مسئول منو المعلم. والمدرس مدرس والمهندس مهندس والجندي جندي.. السباك سباك.

يا أ. أبو الكرام، حقو نعترف إنو الكرسي ده سخن وخطير والبقعد عليهو يكون قدروا، الحكاية ما اجتماعات وتنظير.. الكرسي مسئولية وتعب في تعب… وكان ما قادر عليهو
افسح الطريق وافتح الباب لزول عندو مشروع، عندو غضب مقدس، عندو استعداد يتشاكل مع الاتحادية والمالية والمنظمات عشان يرجع حق الجزيرة في التعليم كامل دون نقصان.

لأنو لو واصلت بنفس المنهج ده، بعد سنة حنكون بنتكلم عن نقص 20 ألف معلم، وعن أجيال كاملة ضاعت وقعدت في الضل.
والتاريخ ما بيرحم. والأم البتبكي على ولدها الطلع من المدرسة مافهم “الواو الضكر” بترفع يدها لي الله شاكية.

واحسن تختار.. يا تبقى الوزير العملو ليهو تمثال في ولاية الجزيرة، يا تبقى الوزير البيقولوا عليهو ” جا يكحيلا عماها” وفي عهدو انهار التعليم وقع في الواطة طااااخ… ودا العندنا ليكم سادتي.

(خمة نفس)
نبارك كل التقدم والانتصارات للجيش والقوات المساندة في كل المحاور..
شعب واحد.. جيش واحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى