تقارير

اكد عليھا المؤتمر الاقتصادي الأفريقي الاول التكامل الإقليمي الافريقي ضرورة لاغنى عنها لتحقيق التنمية الا٩قتصادية ومواجهة التحديات ــ االقاھرة/ وصال قاروق

بعانخي برس

 

 

االقاھرة/ وصال قاروق
فالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي إن القارة الأفريقية تواجه اليوم لحظة فارقة تتقاطع فيها التحديات العالمية التي تتصدرها التوترات الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل الإمداد، والتغيرات المناخية، وتحديات الأمن الغذائي، وارتفاع مستويات الديون، مما يتطلب تكاملًا ونهجًا متعدد الأطراف لمواجهتها، واكدت المشاط، في حديثنا -نيابة عن السيد رئيس مجلس الوزراء- في المؤتمر الاقتصادي المصري الأفريقي الأول لصحيفة “الأهرام إبدو” والذي يعقد تحت عنوان “أفريقيا التي نريدها: تكامل وشراكة من أجل المستقبل ،،بمناسبة مرور 150عاما علي انشاء مؤسسة الآھرام و30 عاما علي انشاء منصة الآھرام ابدو، أكدت حرص مصر خلال مشاركتها في قمة مجموعة العشرين بجوهانسبرج على التأكيد أن العالم في حاجة ماسة إلى حوكمة مالية دولية أكثر شمولًا واستجابة، وأن الدول النامية وفي مقدمتها دول القارة يجب أن تكون قادرة على الحصول على التمويل الميسر، وأدوات التمويل غير المرتبطة بالديون، بما يسمح لها بتسريع مسارات التنمية.
وأشارت إلى كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمناسبة إطلاق النسخة الخامسة من أسبوع إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، حيث أكد على التحديات الأمنية والتنموية المتشابكة التي تواجهها القارة، رغم ما تزهر به من مقومات وموارد وثروات بشرية هائلة، لافتة إلى مشاركة مصر في القمة السابعة للاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والتي أكدت على مبادئ الاتحاد الأفريقي في احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، منوهة عن مواصلة مصر جهودها الفاعلة في إطار السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا “تحالف الكوميسا” لتعزيز التجارة الحرة والتكامل الاقتصادي، وأيضًا طرح القضايا النقدية والمالية والتنموية التي تواجهها القارة من خلال اللجنة الاقتصادية لأفريقيا بالأمم المتحدة.
وأوضحت أن التكامل الإقليمي بين دول قارة أفريقيا ليس خيارًا أو رفاهية لكنه ضرورة لا غنى عنها لتمهيد السبيل نحو تحقيق التنمية الاقتصادية ومواجهة التحديات التي تقف أمام القارة، ومن هذا المنطلق فقد تشكلت سياسة مصر الخارجية في عهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يحرص كلَ الحرص على الدفع نحو التكامل الإفريقي. وأشارت إلى أن مصر عملت خلال فترة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي للجنة التوجيهية لوكالة «النيباد» للفترة 2023–2025، على تنفيذ أولويات محددة، تسهم في تسريع وتيرة تنفيذ أجندة أفريقيا ٢٠٦٣، وإيجاد حلول مستدامة لمشكلات القارة، باتباع نهج شامل يستهدف معالجة الأسباب الجذرية للأزمات والتحديات، مشيرة إلى تمثيلها لمصر في القمة الكورية الأفريقية الأولى في عام 2024، والتي مثّلت خطوة مهمة نحو توثيق التعاون بين القارة والشركاء الآسيويين.
رانيا المشاط.. خلق تكتلات اقتصادية لمواجهة التحديات
أضافت الوزيرة أن مصر قد دفعت برؤية خلال تلك القمة تقوم على ضرورة خلق شراكات أكثر ابتكارًا بين دول القارة ودول الجنوب والاستفادة من التجارب الآسيوية، لخلق تكتلات إقليمية اقتصادية قوية قادرة على مواجهة التحديات، وتبادل الخبرات والسياسات والممارسات التي تُعزز فعالية التعاون الإقليمي والدولي.
وأكدت أن التعاون بين دول الجنوب يُعد محورًا أساسيًا في سياسات الدولة المصرية، مشيرة إلى إصدار وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في عام 2024، استراتيجية لتعزيز التعاون بين دول الجنوب والتعاون الثلاثي، تقوم على خلق شراكات فعّالة بين مصر ودول القارة والمؤسسات الدولية متعددة الأطراف، لتبادل الممارسات والاستفادة التجارب التنموية الناجحة، وعلى رأسها تنفيذ المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي»، التي يجري بالفعل نقل خبراتها إلى عدة دول أفريقية من بينها تنزانيا.
كما أشارت إلى طرح مصر في عام 2020 إطارًا للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي، يقوم على «الدبلوماسية الاقتصادية»، التي وضعت أسساً واضحة للشراكات الدولية، ولآليات التمويل التنموي، وحشد الموارد بما يتسق مع الأولويات الوطنية والقارية، حيث تم توثيق هذا الإطار في كتاب من كلية لندن للاقتصاد تحت عنوان «مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية لتعزيز التعاون الدولي والتمويل الإنمائي»، لتوثيق تجربة مصر في مجال التعاون الدولي.
وقالت إن إسهام مصر في القارة لا يقف عند المبادرات والسياسات، بل يمتد إلى مشروعات حقيقية على الأرض، تنفذها شركات مصرية وطنية في عدة دول أفريقية، في مجالات الطرق، والسدود، وشبكات البنية الأساسية، ومحطات الطاقة والمياه. وقد باتت هذه الخبرات ركيزة يعتمد عليها الأشقاء في مشروعات قومية تمتد من شرق القارة إلى غربها.
لافتھ إلى ان مصر تعمل علي تعزيز التكامل وتبادل الخبرات مع دول القارة للاستفادة من السياسات التي تنفذها الدولة في مجال التنمية مثل المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، ومبادرة 100 مليون صحة، ومبادرة القضاء على فيروس سي، ومشروع التأمين الصحي الشامل، حرصًا من الدولة المصرية وقيادتها السياسية على دعم أجندة التنمية في القارة 2063، لافتة إلى أن الجهات الوطنية تستقبل باستمرار وفودًا من الدول الأفريقية الشقيقة من أجل دراسة التجارب التنموية في مختلف المجالات، بما يعكس رؤية وطنية متكاملة تقوم على التكامل بين دول القارة.
وأوضحت أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أصبحت منصة جذب عالمية للاستثمارات من مختلف دول العالم، تفتح آفاقًا كبيرة للتعاون بين دول قارة أفريقيا، ومركزًا لوجيستيًا عالميًا لدعم وتحفيز حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتشجيع التكامل الاقتصادي بين الدول، خاصة في ظل اتفاقية التجارة الحرة القارية التي تعمل على تيسير حركة التجارة بين دول أفريقيا.
وأكدت أن موضوعات المؤتمر تعد ركائز لبناء أفريقيا أكثر قدرة على المنافسة، وأكثر استعدادًا للاندماج في الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى حرص الدولة خلال دورها الأفريقي والدولي، على تعزيز هذه الرؤية عبر المحافل الدولية، خاصة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، والتي تُمثل تجمعًا هامًا لدول القارة مع مؤسسات التمويل الدولية متعددة الأطراف، والتي تسعى فيها مصر للدفع بأجندة التنمية في القارة، وإبراز أولوياتها، والمطالبة المستمرة بزيادة تمثيل وتواجد قارة أفريقيا خاصة والدول النامية بشكل عام، في هذه المؤسسات، كجزء رئيسي من إصلاح النظام المالي العالمي.
و أكدت أن «أفريقيا التي نريدها» ليست هدفًا بعيدًا؛ إنها رؤية قابلة للتحقق، إذا أحسنّا استغلال الإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها القارة، واستطعنا تفعيل شراكات عادلة بين دول القارة وشركائها، واستفدنا من الفرص المشتركة لبناء اقتصاد أكثر صلابة وقدرة على خلق التنمية والوظائف والازدهار.
د.اشرف صبحي..تمكين الشباب وصناعة القيادات
أكد وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي، أن الوزارة وضعت استراتيجية للشباب المصري والأفريقي تهدف إلى تمكين الشباب خاصة أن نسبة الشباب في مصر تصل إلى 65٪ ، وإن امتلاك مصر لهذه النسبة الكبيرة من الشباب يمثل فرصة لتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، وتمكين الشباب وصناعة القيادات المستقبلية.
وأوضح ، أن الشباب يشكلون قوة بشرية قادرة على قيادة خطط التنمية الوطنية وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أهمية دور الإعلام في دعم القضايا الأفريقية، معرباً عن شكره لمؤسسة الأهرام وجريدة «الأهرام إبدو» على تنظيم هذا الحدث، الذي جمع عدداً من الوزراء والمسؤولين والسفراء.
وأضاف أنه لفت نظره في تقرير الأهرام ابدو أنه بحلول عام 2036 ستصل نسبة الشباب الأفريقي في العالم إلى 42٪؜ من شباب العالم، وأنه من أجل تمكين الشباب وضعنا الاستراتيجية الوطنية لتحقيق ذلك.
واكد علي مشاركة المؤتمرون في جميع الرؤى والتوصيات التي سيصل إليها المؤتمر في ختامه خاصة أن الشباب أحد المحاور الأساسية للتنمية في أفريقيا.
احمد كجوك .. انشاء نادي المقترضين لتوحيد الآراء وتبادل الخبرات
شدّد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، على أهمية تعزيز الشراكة مع الدول الأفريقية، مؤكدًا أن هذه الشراكة يمكن أن تحقق فائقة كبيرة لمصر ولكل دول القارة إذا ما تم تبنّي هذا النهج في السنوات المقبلة.
وأوضح وزير المالية، أن توفير التمويل يُعد ضرورة مُلحّة أمام دول القارة الناشئة والطموحة نحو، مشيرًا إلى أن العديد من هذه الدول تحتاج إلى تحويل مديونياتها إلى استثمارات.
ولفت إلى أن مصر كانت من أوائل دول القارة التي نجحت في تحويل مديونياتها من قروض وودائع إلى استثمارات تعود بالنفع عليها وعلى الجهات الدائنة، كما أنها تُسهم حاليًا بقوة في تمويل خمسة صناديق استثمارية في أفريقيا تعمل في مجالات متعددة، من بينها التكنولوجيا والتحول الرقمي وغيرها من المجالات.
واشار كجوك الي إن مصر وعددا من الشركاء الدوليين يدرسون مقترح إنشاء (نادي للمقترضين) على مستوى الدول، بما يسمح بتوحيد الاراء، وتبادل الخبرات، ووضع أجندة مشتركة للتعامل الجماعي مع قضايا الديون ، مؤكدا أن هذه التجربة لا تخص دولة بعينها، بل تحتاج إلى إطار مؤسسي واضح وهيكل محكم لضمان استدامة النتائج. وشدد على أهمية فتح حيز مالي جديد عبر أفكار مبتكرة، من بينها التوسع في آليات تحويل الديون إلى استثمارات، باعتبارها جوهر العمل التنموي في إفريقيا.
وأضاف وزير المالية أنه لا سبيل أمام دول القارة الأفريقية، وفي مقدمتها مصر، لتحقيق النمو إلا عبر تنمية مواردها ودعم اقتصاداتها، بما يتيح تجاوز العقبات المالية الكبرى وتحقيق ما نصبو إليه من طموحات وإنجازات.
شريف الجبلي .. تعزيز الشراكات الصناعية والاستثمارية
أكد الدكتور شريف الجبلي رئيس لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب ولجنة التعاون الأفريقى باتحاد الصناعات المصرية، أن الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف مع الدول الأفريقية تمثل أداة استراتيجية لتسهيل التوسع الصناعي والتجاري المصري في القارة.
وأضاف أن التواجد المباشر للشركات المصرية في الأسواق الأفريقية لا يقتصر على ضمان مصالحها الاقتصادية فحسب، بل يتيح نقل التكنولوجيا والخبرات إلى القارة، وتعزيز الشراكات الصناعية والاستثمارية مع الدول الأفريقية.
وأشار إلى أن أدوات ضمان الاستثمار والصادرات تمثل دعمًا مهمًا لتقليل المخاطر أمام الشركات، بما يشجعها على التوسع والمشاركة في مشروعات ضخمة تشمل الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا الحديثة.
وأكد الجبلي أن التواجد القوي للشركات المصرية على الأرض يعزز القدرة على التفاعل مع الحكومات المحلية وتسهيل إجراءات التشغيل والتصنيع، ويحول الفرص الأفريقية إلى واقع ملموس يعود بالنفع على الاقتصاد المصري والقارة الأفريقية بشكل عام.
د.محمد فايز .. العلاقات لم تقف عند حد معين وامتدت الي كافة المجالات
وأكد الدكتور محمد فايز فرحات رئيس مجلس إدارة الأهرام أن العلاقات المصرية الأفريقية شهدت تحولات عظيمة منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم، موضحا أن العلاقات لم تقف عند حد معين بل امتدت إلى كافة المجالات منها مجال بناء الشراكات واستحداث مؤسسات جديدة تتواكب مع التحولات الدولية والطموحات الأفريقية ، موضحا أن المؤتمر يأتي في سياق تحولات نوعية كبيرة تشهدها القارة الأفريقية سواء على صعيد العلاقات الأفريقية-الأفريقية أو المصرية-الأفريقية.
وقال أن مؤسسة الاهرام تمتلك مجموعة من المنصات المهمه لمناقشة العديد من الموضوعات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها، مشيرا إلى أن المؤتمر يمثل تدشينا لمنصة جديده للتعاون المصري الأفريقي ، والإفريقية الأفريقي وتعزيزها .
ودعا الي ان يخرج المؤتمر بتوصيات تسھم في دفع الطموح الأفريقي والتغلب على أي تحديات تواجه الدول الأفريقية، مؤكدا أن المؤتمر يمثل رسالة واضحة لكل النخب الأفريقية والأشقاء ويعزز من إيماننا بأن أفريقيا في قلوبنا جميعا ومعا في التحديات والطموحات.
نيفين كامل .. الشراكة الإفريقية أولويه
واكدت نيفين كامل رئيس تحرير جريدة الأهرام إبدو، إن التكامل الاقتصادي هو الحل لحماية القارة الأفريقية من التحديات العالمية، وتضع مصر ملف الشراكة الأفريقية في صدارة أولوياتها.
وقالت أن احتفال مؤسسة الأهرام بمرور 150 عاماً على تأسيسها يتزامن مع إطلاق المؤتمر، في خطوة تعكس دور المؤسسة التاريخي في دعم الحوار الاقتصادي الإقليمي ، مؤكدة أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي وضعت ملف الشراكة الأفريقية في صدارة أولوياتها، بما يعكس التزام الدولة بتعزيز التنمية والتكامل داخل القارة.
وأوضحت رئيس تحرير الأهرام إبدو أن توقيت انعقاد المؤتمر يأتي في لحظة حاسمة لإفريقيا لسببين الأول هو أن التكامل الاقتصادي يمثل الحل الأمثل لمواجهة التحديات العالمية، مشيرة إلى أن القارة الصاعدة تمتلك إمكانات ديموغرافية وتكنولوجية وجيوسياسية كبيرة تحتاج إلى توحيد الجهود لحمايتها وتعظيمها. أما السبب الثاني فيتمثل في ضرورة تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (Zelcaf)، باعتبارها أداة لتعزيز قوة القارة وحماية مصالحها في عالم يميل نحو سياسات الحمائية.
وأكدت أهمية تحويل النقاشات حول المنطقة الحرة إلى خطة طريق عملية قابلة للتنفيذ، مع التركيز على أولويات واضحة لمعالجة المشكلات الأساسية التي تعترض مسار التكامل الاقتصادي الأفريقي.
وأوضحت أن المؤتمر يأتي في إطار الدبلوماسية الاقتصادية المصرية التي ترتكز على مفهوم واضح مفاده أن تنمية أفريقيا تمر عبر بوابة التكامل الاقتصادي وليس عبر الشعارات مبينھ أن مصر تعمل على تعزيز هذا التوجه من خلال مشروعات عملية في البنية التحتية القارية، تشمل الربط الكهربائي وشبكات النقل التي تخدم أكثر من دولة، إضافة إلى نقل الخبرات عبر برامج تدريب وتأهيل الكوادر الأفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى