اخبار

والي الجزيرة: عودة المصانع للإنتاج أولوية قصوى.. وتعهدات بتذليل العقبات أمام القطاع الصناعي ــ عاطف ابوشوك : نلتزم بتطوير سلاسل القيمة المضافة وتشجيع الاستثمار ــ مدني: عبدالوهاب السنجك/شاكر مختار

بعانخي برس

 

 

 

مدني: عبدالوهاب السنجك/شاكر مختار
أكد والي ولاية الجزيرة، الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، أن إعادة تشغيل المصانع وتدوير عجلة الإنتاج تمثل أولوية قصوى لحكومة الولاية، باعتبارها مدخلاً أساسياً لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز القيمة المضافة للموارد المحلية، وتوفير فرص العمل، معلناً التزام الحكومة بتهيئة البيئة الاستثمارية ومعالجة التحديات التي تواجه القطاع الصناعي.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية أجراها الوالي، برفقة اللجنة الأمنية ووزير المالية والقوى العاملة، ومدير مفوضية الاستثمار، والمدير التنفيذي لمحلية مدني الكبرى، إلى المنطقة الصناعية بفداسي، للوقوف على أوضاع المصانع وحجم التحديات التي تعترض استئناف نشاطها الإنتاجي.
وشدد الخير على أن ولاية الجزيرة تمتلك مقومات اقتصادية واستثمارية تؤهلها لقيادة النهضة الصناعية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي ومواردها الزراعية وبنيتها الصناعية، مؤكداً أن الحكومة ستسخر إمكاناتها لدعم الصناعة واستعادة النشاط الإنتاجي، وقال: «سنضع كل إمكانياتنا للنهضة الصناعية، ولن يهدأ لنا بال حتى تعود كل المصانع للإنتاج».
من جانبه، أكد وزير المالية والقوى العاملة، عاطف أبو شوك، التزام وزارته بتطوير سلاسل القيمة المضافة وتشجيع الاستثمار، بما يسهم في تعزيز الإنتاج المحلي وتحريك النشاط الاقتصادي بالولاية.
وفي السياق، أوضح مدير مفوضية الاستثمار، أمير يحيى هارون، أن الولاية وفرت آليات وخارطة استثمارية لتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، والعمل على تهيئة المناخ الملائم لتوسيع الاستثمارات وإعادة تشغيل المنشآت الصناعية.
واستعرض أصحاب المصانع، خلال الجولة، أبرز التحديات التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها انقطاع الكهرباء وصعوبات الحصول على الوقود وارتفاع تكاليف التشغيل، مطالبين بتدخلات عاجلة لمعالجة هذه المعوقات وضمان استمرارية الإنتاج، فيما أشادوا باهتمام حكومة الولاية ووقوفها ميدانياً على المشكلات التي تواجه الصناعة.
وأوضح مدير مصنع «سودا فوم» للعوازل الحرارية، المهندس مصعب عمر، أن الطاقة الإنتاجية للمصنع تبلغ ثلاثة آلاف لوح عازل و1,750 لوح فايبر يومياً، بما يعكس الإمكانات الإنتاجية التي يمكن أن يسهم بها القطاع الصناعي في تلبية احتياجات السوق المحلية.
من جهته، أشار مدير مصنع ذات العماد الجزيرة للصناعات الحديدية، الأستاذ عثمان سراج، إلى أن المصنع من المتوقع أن يوفر أكثر من 250 فرصة عمل للكوادر الفنية المؤهلة والعمالة، مؤكداً أهمية المشروع في دعم الاقتصاد المحلي وتوسيع قاعدة الإنتاج الصناعي بالولاية.
وشملت الجولة كذلك مصنع تقاوي القمح والفول السوداني، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية عشرة أطنان في الساعة، في خطوة تستهدف دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز توفير التقاوي، بما يسهم في تقوية الصلة بين القطاعين الزراعي والصناعي ودعم جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي.
ويأتي التحرك الحكومي في وقت لا يزال فيه القطاع الصناعي يواجه تداعيات الحرب، التي شهدت خلالها مصانع في الخرطوم والجزيرة عمليات تخريب ونهب للأصول، الأمر الذي ألقى بظلاله على القدرات الإنتاجية وأهمية تسريع جهود إعادة التأهيل والتشغيل.
وتبقى التحديات المتعلقة بالكهرباء والوقود وتكاليف التشغيل من أبرز الملفات التي تتطلب معالجات عملية تترجم تعهدات حكومة الولاية إلى إنتاج مستدام، بما يعزز مساهمة الصناعة في التعافي الاقتصادي ويوفر فرصاً جديدة للعمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى