راي

همسات مصادر ــ حسن محمد عبدالرحمن ــ جامعة ودمدني للعلوم الطبية ٠٠٠ في مفترق طرق ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

 

 

عقب تحرير ولاية الجزيرة في يناير الماضي من مليشيات الدعم السريع وذلك بعد قيامها بتدمير منهج في جميع المرافق الخدمية والتعليمية والصحية والمياه والكهرباء وبذلت حكومة الجزيرة بقيادة والي الجزيرة الاستاذ الطاهر ابراهيم الخير
جهود كبيرة في معالجة مشكلة المياه والكهرباء وتأهيل وتشغيل المرافق الصحية ومستشفيات وذلك في إطار برنامج تطبيع الحياة بمدني من أجل عودة المواطنين المدنيين بعد رحله نزوح في داخل السودان وخارجه مما ادي لارهاق الاسر في ايام نزوحهم خارج مدني والكثير منهم لم يتمكنوا من العوده الي مدني الا من خلال رحلة العودة الطوعية التي نظمتها بعض الجهات والمؤسسات والشركات

❗كثير من المواطنين عقب العودة الي مدني وجدوا بيوتهم عباره عن جدران حتي الابواب والشبابيك تمت سرقتها بالاضافة الي الأثاثات ليبدوا من الصفر رحله تأسيس بيوتهم في ظل ظروف اقتصادية يعلمها الجميع في فترة
نزوحهم ونهب بيوتهم ٠
❗والدمار الممنهج لم تسلم منها الجامعات الحكومية والاهلية وجميع تلك الجامعات تعرضت الي عمليه تدمير ممنهجة وتم نهب كل محتوياتها ورغم ذلك بدأت بعض الجامعات في الاعلان عن بداية العام الدراسي بعد عملية تنظيف وترتيب اوضاعها من أجل مواصلة الدراسة وعلي سبيل المثال جامعة الجزيرة وجامعه القران الكريم وذلك بعد صدور توجيه من وزير التعليم العالي بضرورة عوده الجامعات واستئناف العام الدراسي بعد ان تم تحرير ولاية الجزيرة والخرطوم ٠
❗تناولنا في الفتره الماضية قضايا طلاب الفصلين السابع والثامن والابقاء عليها في ولاية كسلا حتي تكمل الفصلين بالاضافة الي زياده رسوم التسجيل في الفصل من ١٥٥٠ جنيه الي اثنين مليون للفصل الدراسي الامر الذي ادي لاحتجاج أولياء أمور الطلاب مما جعل جامعة ودمدني للعلوم الطبية ان تراجع قرار مواصلة العام الدراسي بولاية كسلا واصدار خطاب بتاريخ ١٤ /٨ /٢٠٢٥م جاء فيه بداية التسجيل والدراسة لطلاب كلية الطب والجراحة الدفعه الثامنة ولم تمضي ايام عن شكوى أولياء أمور طلاب كلية الطب بكسلا تلقينا في الأيام الماضية المذكرة المقدمة من طلاب الدفعه التاسعة _كلية الصيدلة معنونة الي عميد جامعة ودمدني للعلوم الطبية والتكنولوجيا بتاريخ ١٩/يوليو /٢٠٢٥م بخصوص طلب مراجعة بشان الزياده المفاجئة في رسوم الدراسة للدفعة التاسعة حيث تمت زياده الرسوم الي ٧٠٠ الف جنيه للسمستر بدلا عن الرسوم السابقة البالغة ٢٢٥ الف جنيه حيث رفضت إدارة الجامعه مراجعة الرسوم مما حدا بطلاب الدفعه التاسعة برفع مذكرة جديدة بتاريخ١٠ /٨/ ٢٠٢٥م معنونة الي عميد جامعة ودمدني للعلوم الطبية والتكنولوجيا بخصوص طلب مراجعة قرار زياده الرسوم الدراسية وقد جاء في رد الكلية الي الطلاب محددة( بخيارين القبول بالزيادة او توقف الدراسة مع تقديم خيار تقسيم المبلغ المطلوب الي نصفين ٠نصف يسدد الان والنصف الاخر بعد شهر )كما جاء في مذكرة طلاب الدفعه التاسعة بان ٩٥% لا يستطيعون دفع المبلغ المطلوب وقول الطلاب بأنهم لا يرفضون مبدا الزيادة في الرسوم ولكنهم طالبوا بان تكون في حدود المعقول تراعي أوضاع الطلاب مع وضع خطة دفع ميسرة تتيح للجميع الاستمرار في الدراسة وبذلك الخطاب قرروا التوقف عن الدراسة هذا الفصل ومازالت الدراسة متوقفة حتي الان.
❗وفي إطار تلك القضية استمعت الي تسجيل صوتي منسوب الي دكتور محمد عثمان عميد كلية الصيدلة موجه الي طلاب الدفعة التاسعة بخصوص الرسوم ومنذ بداية تحدث واوضح بان هذا التسجيل ليس لهدف واحد فقط وليس من باب التفاوض في الرسوم انما الهدف منه توضيح الأسباب ودواعي الزيادة في الرسوم حيث اوضح بانه ومنذ بداية الحرب لم يصرف الاساتذة مرتباتهم والصرف في إعادة الاعمار للجامعة بعد التخريب من مليشيات الدعم السريع باعتبار ان جامعة ودمدني خاصة ليس لديها ميزانية للصرف علي الجامعة غير رسوم الدراسة والسبيل الاوحد لاستمرار الدراسة تسديد الرسوم واعلن التزامه بضمان تسديد الرسوم علي قسطين هنا ينطبق المثل السوداني القائل (كانك يا ابوزيد ما غزيت) طالما لم يخفض الرسوم الدراسية للتسجيل ولم يضيف لطلاب الدفعه التاسعة جديد ومازالت الازمة قائمة ٠
❗مشكله رسوم الدراسة بالجامعات الخاصة في هذه الظروف تتطلب تدخل وزارة التعليم العالي رغم ان تلك الجامعات تعتبر خاصة من المفترض أن تكون ملتزمة بسياسة الدولة وعلي رأسها توجيهات رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل ادريس بتخفيض الرسوم الدراسية للجامعات مراعاة لظروف المواطنين بعد الحرب التي شهدتها البلاد وعودة المواطنين من رحلة نزوح وفقدانهم كل شيء ووجود بيوتهم عبارة عن جدران بدون ابواب واسر الطلاب في هذا الظروف الصعبة يعملون علي تعمير بيوتهم فهل من المعقول قيامها بالمشاركة في إعادة اعمار الجامعة والدمار الذي اصاب الجامعة يفرض علي ادارة الجامعه البحث عن موارد من أجل إعادة تأهيل الجامعة وذلك من أجل مواصلة مسيرتها التعلمية والنهوض بالجامعه وهذا ممكن اذا تضافرت الجهود وخلصت النوايا وقويت العزائم والله يهدي السبيل وهو المستعان
ولنا عودة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى