منبر الشرطة الدوري بأم درمان يكشف ملامح الخطط الاستراتيجية وتحديات خفض الجريمة ــ قادة الشرطة: التخطيط عقلنا الاستراتيجي.. والإعلام والمجتمع شريكان في ترسيخ الأمن وإزالة آثار الحرب ــ أم درمان: محمد مصطفى
بعانخي برس

أم درمان: محمد مصطفى
عقدت هيئة التوجيه والخدمات برئاسة قوات الشرطة، اليوم الثلاثاء، “منبر الشرطة الدوري” بالمركز الثقافي في مدينة أم درمان، حيث استضاف المنبر الإدارة العامة للتخطيط، بتشريف ورعاية الفريق شرطة حقوقي/ عبد الفتاح عثمان محمد أحمد، رئيس الهيئة وممثل المدير العام لقوات الشرطة، وبحضور لفيف من القيادات الشرطية والإعلاميين.
منهجية التخطيط وركائز الشراكة الأمنية
وفي كلمته خلال المنبر، أكد الفريق شرطة حقوقي عبد الفتاح عثمان، أن وزارة الداخلية تعتمد على الإعلام بوصفه ركيزة أساسية وشريكاً فاعلاً في كافة أعمال قوات الشرطة ووظيفتها الاجتماعية والتوعوية، معلناً أن مكاتب الشرطة تظل مفتوحة للجميع لتعزيز هذا التعاون.
وشرح الفريق عبد الفتاح فلسفة المنهجية المتبعة في إعداد الخطط الاستراتيجية قائلاً: “التخطيط بمفهومه الشامل يُجيب عن أسئلة جوهرية: أين نحن الآن؟ وماذا نريد؟ وكيف نصل؟ وصولاً إلى قياس الأثر بعد التنفيذ”. وكشف عن التزام الوزارة بوضع خطط استراتيجية بعيدة المدى تمتد لثلاثين سنة، بجانب الخطط الخماسية، مشيراً إلى الاعتماد على استراتيجيات متخصصة تشمل مجالات: المرور، الدفاع المدني، مكافحة الجريمة، والحد من انتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة.
وحول آلية خفض معدلات الجريمة، أوضح أن تقارير الأداء تبحث في الأسباب الجذرية للمشكلات لمعالجتها عبر توفير معينات العمل الحديثة والاستفادة القصوى من التقنيات المتطورة، مؤكداً أن الهدف الأسمى هو تحقيق مجتمع آمن تنطلق فيه التنمية في كافة الجوانب.
تطور إدارة التخطيط وتحدياتها
من جانبه، قدّم مدير الإدارة العامة للتخطيط بقوات الشرطة، اللواء شرطة سامي أبو الحسن، سرداً تاريخياً للإدارة منذ تأسيسها، موضحاً أنها مرت بعدة مراحل تطويرية، أبرزها الفترة من عام 2019م وحتى الآن، والتي شهدت تطورات كبيرة في تنفيذ خطط الوزارة بمختلف المجالات.
وأشار اللواء أبو الحسن إلى أن أبرز التحديات الراهنة تتمثل في:
إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية.
محدودية القدرة المالية.
أهمية تذليل التدخلات الإدارية.
وشدد على أن مواجهة هذه التحديات تُعد شرطاً أساسياً للتطوير وبناء منظومة بيانات حديثة تقوم على تخطيط واقعي ودقيق.
خطط الطوارئ ومواجهة آثار الحرب
وفي ذات السياق، ترحم مدير إدارة التخطيط السابق، اللواء شرطة عثمان، على شهداء معركة الكرامة، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى والعودة للمفقودين، ومثمناً صمود قوات الشرطة ومرابطتها في قوات الاحتياطي المركزي للتصدي لقوات التمرد.
وكشف اللواء عثمان عن إعداد خطة طوارئ عاجلة في شهر سبتمبر 2023م بمدينة بورتسودان، لمواجهة تداعيات الحرب التي تسببت في نهب أكثر من 80% من مركبات الشرطة. وأوضح أن الخطة شملت:
تقديم الدعم والإسناد لقوات الاحتياطي المركزي.
تنفيذ برامج رفع القدرات وإزالة مخلفات الحرب.
تقديم الدعم الاجتماعي لأسر الشهداء والمصابين في المدن الآمنة، وتوفيق الأوضاع المالية والإدارية للمنسوبين.
وأشاد بجهود الكوادر التي ساهمت في استرداد بيانات السجل المدني وقاعدة البيانات وتوفير مطلوبات الخدمات الفنية، مؤكداً أن الخدمات الشرطية للمواطنين لم تتوقف منذ اندلاع الحرب، وأن الخطط الحالية تشمل إعادة تأهيل مستشفى الشرطة ببورتسودان.
رؤية الإعلام الشرطي والوعي المجتمعي
بدوره، أمن اللواء شرطة خواض الشامي، مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة، على كفاءة إدارة التخطيط ووصفها بـ “العقل الاستراتيجي”، مؤكداً أن معرفة الأثر وقياس العائد من الخطط يقع في صلب الأهداف الكلية للشرطة السودانية.
وفي ختام المنبر، أشاد الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة، العميد شرطة فتح الرحمن محمد التوم، بالدور الكبير والريادي لوسائل الإعلام في تبصير الرأي العام وتوعيته، مؤكداً استمرار التنسيق الكامل والشامل مع كافة الأجهزة الإعلامية من أجل تحقيق الوعي المجتمعي المستدام.





