*”ملتقى بورتسودان: دعوة سودانية خالصة لوحدة دارفور ومواجهة التدخلات الخارجية”* ــ *”من أجل سلام دائم وعدالة شاملة: ملتقى جنوب دارفور يضع خارطة طريق وطنية”* ــ *ملتقى بورتسودان يضع خارطة طريق لمستقبل دارفور ويؤكد على وحدة السودان* ــ بورتسودان : بعانخي برس
بعانخي برس

بورتسودان : بعانخي برس
اختتمت في مدينة بورتسودان فعاليات “الملتقى التفاكري لفعاليات جنوب دارفور”، الذي انعقد يومي 1 و2 ديسمبر 2025، بتنظيم مشترك من مؤسسات إعلامية وأكاديمية، وبمشاركة نوعية واسعة من القيادات المجتمعية والفكرية والأكاديمية، إلى جانب ممثلين عن القوى الشبابية والنسوية والفعاليات الشعبية.
وشارك في الملتقى نحو 200 شخصية، من بينهم 71 مشاركًا من خارج ولاية البحر الأحمر، و8 من خارج السودان، حيث ناقشوا مستقبل إقليم دارفور في ظل التدخلات الدولية والإقليمية، تحت شعار: *”مستقبل إقليم دارفور في ظل المطامع الدولية والإقليمية”*.
*أوراق علمية عالجت جذور الأزمة*
شهد الملتقى تقديم ست أوراق علمية متخصصة، تناولت جذور الأزمة الدارفورية وطرحت رؤى عملية للحلول، أبرزها:
– *السلم الاجتماعي والتعايش السلمي* – د. النور جابر محمد
ركزت الورقة على مقومات السلم ومهدداته، وأهمية نبذ خطاب الكراهية وتعزيز ثقافة قبول الآخر.
دور الإعلام في الحد من خطاب الكراهية* – خالد عبد الرحمن تكس
ناقشت القصور القانوني في تنظيم الإعلام الرقمي، وتقييم أداء الإعلام خلال الحرب.
*النزوح واللجوء وآثارهما* – صالح عبد الرحمن سليمان
استعرضت الورقة بيانات النزوح بسبب حرب أبريل 2025، والجهود الحكومية لتخفيف آثاره.
– *الإدارة الأهلية: الحاضر والمستقبل* – مولانا محمد أحمد الغالي
تناولت الورقة صلاحيات الإدارة الأهلية، وطرحت رؤى لإصلاحها وتطوير أدائها.
– *الثروات الإقليمية ودعم المليشيات* – د. أحمد إسحق شنب
سلطت الضوء على استغلال الموارد في دعم المليشيات ونشوء حكومات موازية.
– *فرص العدالة الانتقالية* – فضل الله منصور حسب الله
ناقشت الانتهاكات الممنهجة وسبل تحقيق العدالة الانتقالية.
*توصيات ومواقف وطنية جامعة*
خلص المشاركون إلى جملة من التوصيات والمواقف، أبرزها:
– رفض قاطع لادعاءات مليشيا الدعم السريع بتمثيل دارفور أو إقامة حكومة موازية.
– التأكيد على أن السلام يجب أن يكون سودانيًا خالصًا، بعيدًا عن الأجندات الخارجية.
– الدعوة لدعم الإعلام الوطني والدبلوماسية الشعبية لمواجهة التدخلات السالبة.
– المطالبة بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات وتعزيز العدالة الانتقالية.
– التشديد على وحدة السودان ورفض أي مشاريع تقسيم.
– دعوة الشباب للانخراط في القوات النظامية دعماً للأمن والاستقرار.
– نبذ خطاب الكراهية والعنصرية وتعزيز قيم التسامح والتنوع الثقافي.
– دعم المصالحات المجتمعية والعودة الطوعية للنازحين.
– مراجعة قوانين الإدارة الأهلية وتطوير أدواتها.
– التأكيد على دور الإعلام في التصدي للشائعات وتعزيز الوعي الوطني.
– مطالبة المجتمع الدولي بعدم دعم المليشيات أو المشاريع الهدامة.
– اعتبار القوات المسلحة صمام أمان السودان ورفض استهدافها أو تفكيكها.
– الدعوة لتجريم الزج بالقبلية في العمل السياسي.
*توصيات تفصيلية حسب المحاور*
*1. السلم الاجتماعي والتعايش السلمي:*
– اعتماد الورقة كنموذج وطني لتوحيد معايير التعايش.
– إدماج ثقافة قبول الآخر في المناهج التعليمية.
– تأسيس عقد اجتماعي جديد قائم على العدالة وسيادة القانون.
– الاستفادة من تجارب دولية ناجحة مثل رواندا.
– إنشاء مراكز دراسات السلام بالجامعات.
– محاربة خطاب الكراهية ومحاسبة المتورطين في جرائم المليشيات.
– تعزيز الإرادة السياسية والمجتمعية لإعادة بناء الثقة.
*2. الإعلام:*
– تدريب الإعلاميين على التغطية المهنية وتعزيز الحس الأمني.
– إنشاء مرصد وطني لرصد خطاب الكراهية ومراكز لاحتواء صناع المحتوى.
– سن تشريعات رادعة ضد التحريض القبلي والجهوي.
– دعم الإعلام المجتمعي وتخفيف الأعباء الضريبية.
– إشراك المجتمع في إنتاج محتوى يعكس التعدد الثقافي.
*3. النزوح واللجوء:*
– تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للنازحين.
– جبر الضرر وتعويض المتضررين من الحرب.
– تسهيل وصول الدعم وتوفير مساكن وخدمات أساسية.
– دمج النازحين وتأهيلهم وتوفير سبل العيش الكريم.
– معالجة قضايا الاعتداءات الجنسية ضمن برامج الدعم.
*4. الإدارة الأهلية:*
– تعيين القيادات الأهلية عبر الانتخابات وتقنين صلاحياتها.
– إشراك المرأة في عمليات المصالحة المجتمعية.
– تنظيم ورش سنوية بالتعاون مع المنظمات الدولية حول السلم الاجتماعي.
*5. التدخلات الخارجية والمطامع الدولية:*
– صياغة استراتيجية قومية لإدارة الموارد.
ضبط الحدود ومنع التهريب وتفكيك اقتصاد الحرب.
– تعزيز البنية التحتية وتوزيعها بعدالة.
– مواجهة مشاريع الانفصال دبلوماسيًا وتعزيز الوحدة الوطنية.
*6. العدالة الانتقالية:*
– سن قوانين تجرم خطاب الكراهية والتمييز القبلي.
– إنشاء لجان قومية لتلقي البلاغات ومتابعة قضايا الانتهاكات.
– تعديل القوانين لمنع شطب القضايا المتعلقة بالحق العام.
– إلغاء حصرية المحاكم الأهلية لرجال الإدارة الأهلية.
– مراجعة التقسيم الإداري القائم على أسس قبلية.
في ختام الملتقى، عبّر المشاركون عن تقديرهم للجهات المنظمة، مؤكدين أن هذا اللقاء يمثل خطوة محورية نحو بلورة رؤية سودانية خالصة تعزز وحدة البلاد وتضع أسسًا راسخة للسلام المستدام والعدالة الشاملة.





