راي

كلمة ونص- وعد الحق امين ــ لماذا الفريق صلاح أحمد إبراهيم ..؟! ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

 

بين زحام الملفات، وتحت وطأة الاجتماعات المتلاحقة والاتصالات التي لا تعرف توقيتاً، يقف الفريق صلاح أحمد إبراهيم، مدير عام قوات الجمارك السودانية، كأحد الأعمدة الصلبة التي ترتكز عليها الدولة السودانية. من خلف الكواليس، ودون ضجيج إعلامي، يؤدي الرجل دورًا يُعدّ من أعقد وأهم الأدوار على مستوى الدولة، فهو بلا شك رجل المرحلة، مهندس الاتزان الاقتصادي غير المُعلَن، رجل ينهض بمنظومة حيوية تُعدّ الشريان المالي الأقوى للدولة.

حين نتحدث عن مؤسسات الدولة، لا نقلل من أهمية أي منها، لكننا نتحدث عن جهدٍ يُرى على الأرض ونتائج تُترجم إلى أرقام حقيقية تعزز الميزانية العامة. الجمارك، بقيادة الفريق صلاح، ليست جهة تنفيذية، بل هي مؤسسة استراتيجية تحمل على عاتقها مسؤولية ضخمة تتجاوز المهام اليومية، إلى الحفاظ على أمن واقتصاد السودان في آنٍ واحد.

أن تدير مؤسسة بهذا الحجم، وبعدد لا يُحصى من الملفات، والاتصالات اليومية، والأوراق المتدفقة، والاجتماعات المتتالية، فتلك مسؤولية تُرهق الجبال، لكنها في حضرة الفريق صلاح تبدو وكأنها تسير بنظام داخلي دقيق. فالرجل يعمل بصمت، ويُنجز خلف الكواليس، حتى بات صوته يُسمع في القرارات الفعلية، لا عبر التصريحات، بل من خلال التغييرات التي يلمسها الجميع على أرض الواقع.

ما حققه الفريق صلاح في فترة وجيزة هو إنجاز يُحسب له لا بالزمن، بل بالنتائج. استطاع أن يفرض احترامه، ليس فقط من مرؤوسيه، بل من كل من تعامل معه، وهو ما يعكس شخصيته المتزنة، المهذبة، والملتزمة. رجلٌ لا يطلب الاحترام، بل يزرعه في الآخرين بتواضعه، وابتسامته الحاضرة دائمًا، وحنكته التي تظهر في لحظات القرار.

الجمارك في عهد الفريق صلاح لم تكن فقط جهة رقابية، بل أصبحت حائط الصد الأول أمام كل محاولة استنزاف للموارد. أصبحت داعمًا فعليًا للموازنة العامة، وسندًا للدولة في أصعب لحظاتها. وهذه ليست إشادة، بل اعتراف بحقيقة يعرفها كل من يتعامل مع الواقع اليومي للمؤسسات الاقتصادية.

ختامًا… لا بد من القول إن السودان اليوم بحاجة إلى رجال دولة، لا إلى موظفين كبار. والفريق صلاح أحمد إبراهيم هو أحد أولئك الرجال الذين يقفون في الصف الأول، دون أن يتزاحموا على الضوء، لكنه حاضرٌ في الأثر، وفي الإنجاز، وفي ضمير كل من يعرف قيمة العمل الوطني الحقيقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى