في ندوة ابيي بدار الشرطة : مطالبات سياسية وشعبية بالاهتمام بمنطقة أبيي ــ بورتسودان : بعانخي برس
بعانخي برس

بورتسودان : بعانخي برس
وصف القيادي في تحالف “سودان العدالة”، بحر إدريس أبو قردة، بيان اللجنة الرباعية بأنه مستفز، مشيرًا إلى أنه لا يمكن احترامه. وتساءل: “كيف يمكن قبول الإمارات ضمن الرباعية؟”، ثم أجاب بأن ذلك أمر غير منطقي وغير مقبول، مؤكّدًا أن العالم بات مقتنعًا بأن السودان لا يرغب في وجود الإمارات. وانتقد لقاء مبعوث الأمم المتحدة، رمطان لعمامرة، بقيادات “تأسيس وصمود” في نيروبي، وسخر منه قائلًا: “هذه ألاعيب الإمارات، والناس لديهم إحساس بأن الحرب انتهت، لكن ذلك غير صحيح. لا خيار لنا سوى ألا نعوّل على الخارج، فالحل يكمن في وحدتنا وقناعتنا الداخلية، لا في التعويل على الآخرين”.
وأوضح أبو قردة، خلال مخاطبته الندوة السياسية التي نظمها المجلس الأعلى لتنسيق شؤون دينكا أبيي في السودان، بعنوان “حرب 15 أبريل وأثرها على منطقة أبيي”، بدار الشرطة مساء السبت، أن الحرب الحالية متعددة الأطراف والأبعاد، خاصة وأن بعض الجهات كانت تسعى للسيطرة على البلاد. ولفت إلى أن تحرير منطقة بارا يُشبه تحرير جبل موية، الذي أعقبه سلسلة من انتصارات الجيش، مضيفًا: “لذلك تم فرض عقوبات على وزير المالية وقائد كتيبة البراء بن مالك”.
ووصف أبو قردة تحديات قضية أبيي بأنها ليست سهلة، وتتطلب جهدًا كبيرًا من أبناء المنطقة. واعتبرها قضية معقدة، تشبه مؤامرات الماضي، مشيرًا إلى أنه لولا الانفصال لما كانت هناك مشكلة في أبيي. وأقر بأن السودانيين لا يُجيدون حل مشاكلهم، وأن العديد من الحلول لم تحسم القضية بشكل نهائي. وحذّر من تدخل من وصفهم بـ”الوسطاء”، مؤكدًا أنهم لا يُجيدون حل مشاكل البلاد، بل يزرعون ألغامًا قد تنفجر بعد سنوات. وأضاف أنه إذا أُجري استفتاء، فسيصوّت الناس لصالح السودان، لكن مستقبل القضية لا يزال معقدًا، لأنها لم تُحسم أثناء الانفصال.
من جانبه أكد رئيس المجلس الأعلى لتنسيق شؤون دينكا أبيي، شول موين بول، أن السودان قريبًا سيكون خاليًا من التمرد، مشيرًا إلى أنهم ظلوا يعملون في ظروف استثنائية. وأكد أن المجلس، ولأول مرة، يلمس من القوى السياسية والشعب أن أبيي جزء من الوطن، وهذه هي الوحدة التي يسعون إليها. ولفت إلى أن الحرب لها إفرازات، والمستهدف فيها هو المواطن والموارد والمجتمع بأكمله.
وذكر أن الأمانة السياسية ستواصل اللقاءات مع القوى السياسية والمدنية، نظرًا لأن السودان يمر بمرحلة خطرة، ما يستدعي التكاتف لإيجاد حلول. وأكد أن أبيي منطقة سودانية، وارتبطت تاريخيًا بكل مكونات السودان. ورأى أن فقدان جزء من الوطن هو من إفرازات الاستعمار، وأبيي إحدى الضحايا التي خلفها. وتابع: “أبيي حظيت ببروتوكول في اتفاق السلام عام 2005، ولدينا بروتوكول معترف به من حكومتنا ومن حكومة الجنوب، لكنه لم يُنفذ، وكذلك الاستفتاء. وأضاف: “فضلنا طريق الحوار ولم نتمرد، فقضية أبيي قضية وطن، والقوى السياسية أصبحت تضع ملف أبيي ضمن أجندة النقاش”.





