
الحرب دي اتأذينا منها كتير…
وواجهتنا كمية من الجراحات العميقة
بيوت اتهدمت
دمار في كل مكان
والدمار الأعمق كان هو الدمار النفسي…
الدمار الحصل في النفوس
وفي الوجوه الإنكشفت عنها الأقنعة
وحقائق مُرة ماكنا عايزيين نعرفها عن أقرب الناس لينا
الناس الكُنّا واهمين نفسنا بيهم
وكُنّا بنبكي لما نسمع ياوطني يابلد أحبابي
وفاكرين إنو الوطن …
مساحة بتلم كل الحاجات والناس البنحبهم…
لحدِ ماوصلنا لي نقطة إنو الوطن
أرواح بنحبها
مُؤثرة فينا
ومُؤثرين فيها
..
الوطن قلوب طيبة حنينة
نقية
…
الوطن
فرحة
ونمة
ورقصة
وزغرودة فرح
ودموع وداع
…
بكينا لما فقدناه وبكانا الأعظم
والأعمق كان لناسنا الفقدنا روحهم جوانا
ناسنا العرفونا بالقيمة الحقيقية لينا عندهم
ناسنا الاستعجلو وكشفو لينا عن دواخلهم المُظلِمَة
…
صدمات كتيرة
موجعة
ومؤلمة
قابلتنا في طريقنا
..
الحرب دي كانت زي الإختبار المفاجئ
من غير مقدمات دخل الأستاذ ومعاه كمية من المراقبين ووزع ورق إمتحان
ماف زول كان مستعد
إختبار خلونا نسميه إختبار تصفية
زي الغربال
الصادق
المستعد
الأصيل
يثبت وفتحتات الغربال ماتنزله
.لكن
كل وضيع
وكل أناني
وكل مُستَبِد
وكل ظالم
..
من الطبيعي إنو ينزل وبسرعة يتغربل
…..
إمتحان في
الخُوة
والجِيرة
والصداقة
وفي الإنسانية
…
حاجات كتيرة مابتشبهنا
والناس دي طلعت عندها
كترة أقنعة
وكترة وجوه
ملونة
كل واحد بيستخدموه
عند الحوجة …
وناس تانيين
صمدوا
وللأسف كانوا بالنسبة لينا
درجة تانية
جاءت الحرب
وعرفنا إنو
الإنسان
.أخلاق
وسلوك
وتصرف
ومواقف
ووعود
وبشريات
وتمني
..
ودا كله خليه
الإنسان
صِدق مشاعر
يااااااخ
…
كنا ظالمين في تقسيمنا للحولنا
وانبهرنا بالزيف
وألوان الأقنعة
البقت حاجز بينا وبين إننا نشوف الدواخل
…
لقينا ناس ولا في الحسبان
ملونا
.فرح
ومحبة
وعندهم عرفنا إننا
كنا
الأقل منهم والله
..
ياما ناس شايلة درجات عليا
لكن في الإنسانية
صفر كبير
حِزِنّا ليهم…
وحِزِنّا لي نفسنا عندهم
.. اكتشفنا معاهم
إنو الخذلان دا أَمَّرَ من العلقم
وبيوجع عديل كدا
والخذلان دا طالع من سقف توقعاتنا العالي فيهم…
يعني كاننا مَسَّكنَاهم مشاعرنا دي وخليناهم يتحكمو فينا..
اهملنا نفسنا تِجَاهم وتجاه مصلحتهم وفرحهم
لأننا بنقدمهم علي نفسنا حتي..
المصطلح
بيقولوا العلاقات السامة
احساس صعب بيشبه سريان السُّم في الجسد
حاجة مؤذية
ومؤلمة
.. لقينا روحنا في منطقة اللون الرمادي معاهم
أحاسيسنا تجاههم
بقت مُتَرَدِدَة
ومُتَذَبذِبَة
ماقادرين نصل لمنطقة الطمأنينة معاهم
حالتنا معاهم بقت
زي ظَاهِرَة
المَدّ والجَزر
يعني مافي استقرار
..
وهو كيف نحس بالاستقرار
ونحن ودعنا مناطق الأمن معاهم
كانت كل تصرفاتنا بتشير وبتقول ليهم خليكم في مكانكم نحن محتاجنكم في حياتنا… وللأسف كانوا بشوفوه ضعف
جوانا
حنين وألم
…
الحرب دي بالنسبة للناس
زي الباب الداخلي واتفتح دون إستئذان
..
لانو أحاسيسنا صادقة تجاهكم
..
تركوا ماضي أسود
مؤلم
وللأسف الماضي لايَدِين لكنه بيذكرنا بكل إحساس عشناه
.. كنا نظن أن طيبة قلوبنا وصدقها يكفي
ولم نكن نعلم أنْ العلاقات الصادقة تحتاج إلى لغة غير لتترجمها
كانوا يرونا نتعب من تصرفاتهم ونصمت علي وجعهم…
علمونا حتي أنَّ تألمنا
علينا أن ننكفي علي أنفسنا ونتألم بصمت
حتي لا نكون عِبئاً عليهم
..
لحظة إدراك قاسية
عرفنا فيها أنَّ النوايا الحسنة لا تمنع الخسارة
بس متيقنين
وعارفين
إن
النية
زاملة سيدها
… الناس ديل ابتعدوا من غير حتي ما يلتفتوا وراهم ولو مرة
علشان يشوفونا لسه موجودين ولا انتهينا كما يتمنون
..
كنا لا نحتاج أن نجد عندهم الكمال
فقط كنا نحتاج أن نجدهم صادقين ..
ذكرياتنا كأنها طافية أمام أعيننا
خيبات
مواقف مُخزِية
كلمات مُوجِعة
تصرفات قاسية
..
وغيرها الكثير
الذي جعلنا
نفكر في الرحيل
لا لأننا لا نحبهم
بل لأنهم سحقوا
كل جميل بدواخلنا
..
فالحب ابداً مامِقيَاسُه إحساسنا نحن
الحب مقياسه إحساس الطرف التاني والشيء البيشعرو تجاهنا
..
الماضي مابيرجع
لكن لو فهمناه
ممكن نقدر ننقذ مايمكن إنقاذه فنعيش حاضرنا بصدق…
“ونعوذ بك يا الله من تغيّر القلوب، ومن عداوة تأتي بعد محبة، ومن الخيبة فيمن أحسنا الظن بهُم.”




