
تظل الصحافة هي العين الثالثة للدولة تراقب وتكشف وتضيء الطريق فالصحافي الشريف المهني لا يكتفي برصد مواطن الفساد وأوكار الجريمة بل يبرز أيضاً الوجه الجميل للأداء التنفيذي حين يكون جديراً بالثناء. ومن هنا جاءت تسمية الصحافة بالسلطة الرابعة إلى جانب السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.
بالأمس كتب الأستاذ عزمي عبد الرازق من داخل مطار بورتسودان مستدعياً حكمة جدته بأن “الحمام النظيف عنوان أهله”. وعلى هذا القياس، رأى أن المطار هو عنوان الدولة ومرآتها الأولى أمام العالم. لكن ما وجده كان صادما انعدام التهوية وتعطل المكيّفات ضيق مكان الصلاة وحمّامات شبهها بموقف جاكسون سير واحد للعفش مقاعد قليلة غياب الكافتيريا وفوضى في الزي يصعب معها التمييز بين العامل والمسافر
هذه الملاحظات لم تمر مرور الكرام إذ حرّكت الحكومة في أعلى هرمها، فقام رئيس الوزراء د. كامل إدريس بزيارة مفاجئة للمطار وقف خلالها على صالات الوصول والمغادرة وأقسام الجوازات والجمارك مشدداً على ضرورة تحسين الخدمات وتطبيق معايير السلامة والأمن مؤكداً أن كرامة المواطن هي الأساس و هي ما يسعون جعلها أمرا معاشا
اليوم وبعد هذه الزيارة تصبح المسؤولية كاملة على عاتق مدير مطار بورتسودان فعليه أن يستعين بيوت خبرة لوضع تصور شامل لتأهيل المطار وأن يذهب مباشرة إلى مكتب رئيس الوزراء لوضع توجيهاته موضع التنفيذ، مع إلزام وزارة المالية بتمويل خطة التطوير فبورتسودان ليست مجرد مدينة ساحلية بل العاصمة المؤقتة للدولة منذ أكثر من عامين، ومطارها يستقبل الوفود الرسمية والضيوف من كل مكان.
إن توجيهات رئيس الوزراء يجب أن تكون ملزمة لا كما حدث مع توجيهاته بخصوص ديون مزارعي الجزيرة بأن يتم التمويل وتاجيل الديون لمواسم لاحقة ولكن لا أذن صاغية نفذت توجيهاته
ختاما
. فالمطار هو مرآة الوطن وأول انطباع يتسرب إلى القادم ولا يليق أن يبقى على حالته الراهنة التي جاءت في وصف الاستاذ عزمي عبدالرازق
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.
عبدالسلام العقاب
0914210983





