راي

*شاهيناز القرشي* تكتب ..*حمدان مات أم حردان؟* ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

*شاهيناز القرشي*
غياب وصمت محمد حمدان دقلو عن الظهور والتعليق على اهم خطوة سياسية في تاريخ الدعم السريع والتي كان من المفروض أن تنقله لمصاف جيش دولة، بينما تصدر المشهد عبدالرحيم دقلو ، وكان الحلو اقوى الحاضرين لتفوقه السياسي والخارجي على عبد الرحيم، هذا المشهد يقول أحد امرين اما أن حميدتي غير راض عن الحضور ولا يراهم بقدر طموحه، او أن حميدتي قد توفي مؤخراً وهذه الخطوة تسابق اعلان موته حتى لاتهتز قوات الميليشيا ولا تشعر بفقدان القيادة.
هنالك قوى ما اوحت لحميدتي أنها قادرة على خلق حاضنة سياسية حقيقية وقوية ستكسبه شرعية وقبول لدى العالم اكثر من حكومة بورتسودان، هذه الحاضنة كان يجب أن يكون على راسها حمدوك الذي سيمثله في الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والايقاد، وتشمل تقدم كاملة بما فيها احزاب الحرية والتغيير، وعبد الواحد، والحلو، مما سيضم عدد من السياسيين والمثقفين الحزبيين والقبلين لحكومته ليصنعوا زخم اعلامي وسياسي لهذه الحكومة، هذه القوة التي شجعت حميدتي على خطوة اعلان الحكومة في الغالب استخدمت كل الوسائل الممكنة من الضغط والاغراءت لتجبر هذه الحاضنة المستهدفة لتوافق على الالتفاف حول حكومة الدعم السريع، نجحت مع الحلو ومع الحركات المسلحة التي كانت تحت راية تقدم، ومع عدد من الناشطين والسياسيين المستقلين، وفشلت مع حمدوك وعبد الواحد واحزب الحرية والتغيير ، ومن انضم انضم بشكل شخصي وفصله الحزب ، ووصل الامر ببرمه ناصر أن فصل هو كل الحزب، فظهرت الفعالية ضعيفة غير متماسكة ولم تنجح في التوقيع على تاسيس الحكومة، وغياب حميدتي افقدها الجدية والاهمية.
القوة التي دفعت الدعم السريع لهذه الخطوة تعلم مدى الفرق العسكري والسياسي والعالمي الذي سيحدث في حالة اكتمال الحاضنة كما خطط لها، لن اقول سيصبح الجيش يواجه جيش ينال اعتراف ومساندة عدد من الدول التي تساند الحاضنة المستهدفة على راسها حمدوك والحلو، وعبد الواحد، بل سيصبح الجيش بالنسبة للعالم متمرد يواجه رئيس الوزراء الشرعي وحرسه، ويواجه الثوار متمثلين في الحرية والتغيير بينما يحتضن هو الحركة الاسلامية، والتي تعتبر العائق الاكبر امام تفوق الجيش خارجياً وحتى داخلياً، الحركة الاسلامية منبوذة خارجياً، وداخلياً تريد أن يكون الانتصار باسمها والاستتفار لصالحها، هنالك ملمح خطير يمكنك ملاحظته يبين اهداف الحركة الاسلامية ،وهو ضعف التسليح والتشجيع على الاستنفار في شمال السودان لأن الحركة الأسلامية لاتريد مسلحين في كل السودان بل تريد أن تكون الطرف المسلح الوحيد الذي سيمثل الوسط والشمال عندما يبدأ اقتسام الثروة والسلطة بين الميليشيات، فإذا تسلح أهل الشمال ربما يرفضون أن تمثلهم الحركة الإسلامية التي لن تكون قادرة على قمعهم بالسلاح ولذلك يجب أن يظلوا عزل لتجد الحركة الإسلامية من تمثله وتقمعه.
نعود لحكومة الدعم السريع التي ستتشكل عاجلاً ام اجلاً وستنال اعتراف عدد من الدول ولكنها لن تنال الاعتراف من الامم المتحدة وكثير من المنظمات و الذي كانت تصبو اليه بانضمام حمدوك وكامل تقدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى