
تمور الجزيرة المشروع بكثير من الأحداث و الاخبار التي تتري علي وسائل التواصل الاجتماعي ،، تلك الوسائط التي أذابت المسافات و الفوارق بخاصة الطبقية منها في المجتمع بعامة
و هذه الأخبار تروح و تغدو بين قادح و مادح ،، ثم ان كل هذا الهياج و العواصف نتاج لتباين وجهات النظر التي احدثتها تكوينات جمعيات مهن الانتاج الزراعي بمشروع الجزيرة بالرغم من ان القواسم العظمي بين قياداته كبيرة لو ارتضي الجميع الحوار المفضي للإجماع و هو امر ليس بالمستحيل لو جعلوا الحواشة حزبهم و خليفتهم
كتبت بالامس القريب عن هذا التباين بين القيادات تطرقت فيه للقاء طيبة ،، التي يعرفها أهلها انها بسملة المشروع حيث انطلقت منها بداية مشروع الجزيرة في العام 1911 م
و ما أثار الغبار بكثافة في تلك الوسائط بل القاسم المشترك الاعظم في ذلك أن أحد القيادات البارزة في المشروع بزغ نجمه منذ عدة أعوام ،، و هو رجل رقيق الطبع هادئ التعامل ذو مقدرة كبيرة علي امتصاص غضب و ثورة الآخرين يعرفه كل من تعامل معه من قبل و ظل كذلك حتي قريبا
بل يظل حتي اللحظة مكان تقدير من قيادات منطقته التي كان مهموما بترقية و تنمية الخدمات فيها •
عن سفيان الباشا اتحدث و هو الذي عرف عنه كل ذلك •
و بمثل الكثيرين فهو يتطلع لقيادة المزارعين بما حباه الله من كاريزما و علم
كان يمكن له ان يبلغ ما أراد لو انه سلك السبل المتواضع عليها بين منافسيه الذين صاروا غرماءه بعد انتماؤه لحركة مسلحة كانت تقاتل القوات المسلحة و حتي وقت قريب من حرب الكرامة و التي لحقت بها بعد قرابة العام من بداية الحرب و بعد ان صارت الفاشر قريبا من مرمي نيران المليشيات •
نالت هذه الحركة من سلام جوبا قسمة ضيزي لم تنلها بالبندقية و لا تزال تطمع علي المزيد رغم حصولها علي الوزارات المعنية بالمال
و لقد كان صندوق الضمان الإجتماعي بندا في فصول سلام جوبا و بهذا الصندوق وضعت الحركة يدها علي مجلس ادارة مصرف المزارع التجاري بعد ان حازت علي سبعة اعضاء من اصل تسعة اعضاء لحيازة الصندوق علي 77℅ من اسهم البنك في غفلة من المزارعين المؤسسون الذين اصبحت لهم مع آخرين النسبة المتبقة وهي
23 ℅
ليست علي سفيان الباشا ملاحظة سواء انتماؤه لحركة مسلحة بل نائبا للرئيس علي الاقليم الاوسط
كان يمكن ان يكون إختياره لا غبار عليه لو ان الحركة كانت حزبا سياسيا ببرنامج اصلاح عام تطرحه علي الجميع و لكنها إرتأت ان تظل مسلحة برنامجها البندقية
ومهما كان تبرير سفيان لما دفعه لذلك فإن الميديا تحمل في أحشائها ان تبريراته تلك كإنتمائه الذي يرونه منبوذا •
بل ان آخرون يرون انه استخدم نفوذه المالي لتحقيق فوزه في قسم المنسي الذي ينتمي إليه •
ذكرت له ذات مرة ان صوته سيكون النشاز في مجلس تنظيم مهن الانتاج الزراعي بين واحد وعشرين عضوا اجمعت قواعدهم علي نبذ توجه الباشا و يمكنهم مكابرة” إسقاط أي مقترح يقدمه للنقاش مهما كان موضوعيا
السؤال الحار جدا
هل يستطيع الباشا بعد كل هذا الذي يبلغه من الميديا هل يستطيع التحرر عن توجهه و الفوز برضاء اهل الجزيرة ؟
إنهم يأمون ذلك
عبدالسلام العقاب




