راي

د. عاصم محجوب يكتب .. ندق ناموس الخطر ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

اهلنا في مدينة ودمدني انتبهوا وأطلق صرختي في اذان الجهات الامنية قاطبة من جيش وشرطة وأمن ومشتركة ومستنفرين وجميع الأجهزة والوحدات التي بجب ان تقوم بحماية المواطن والوطن وانسان المدينة لينعم بالامن والامان في مدينة يعرف أهلها بعضهم تمام المعرفة لم يكن بيننا في يوم من الايام من يسأل احد أبناء مدني عن قبيلته او جنسه بل يكون السؤال دائما انت ود ناس منو .. لم نفرق اصلا بين شايقي ونوباوي او جعلي و حمري او دنقلاوي و هدندوي كانت المدينة البوتقة التي انصهرت فيها كل قبائل السودان، بل ومن أفراد من دول الجوار وكانت المدينة عنوانا للتعايش السلمي وانموذجا صادقا للعيش في امان ولكن تبدل الحال بعد دخول الدعم السريع الخرطوم وبدأت موجات النزوح ( بي الكوم ) إلى مدني فتغيرت التركيبة السكانية في الأحياء قاطبة وسيطرت ثقافة الإيجارات بأعلى الاسعار في المنازل والمحلات التجارية والمخازن بل أصبحت الكثير من الغرف الزائدة عن الحاجة والصالونات (وديوان البيوت الكان مفتوح للضيوف والمناسبات) اصبح بي ليلة وضحاها مخازن للبضائع ومكدسا بعمال الشحن والتفريغ وانتشرت سراير حسن عدس في كل مكان واكتظت الأحياء بالمستأجرين واغلبهم او جلهم( عزابة) الا قليل من الأسر …
وانتشرت ظواهر جديدة علينا…
بكاسي الخضروات والسمك الجوالة.
ليمون بي ميه.
تحويل رصيد وبنكك في قارعة الطريق مع تعليق لافتة على الصدر.
اكشاك متر في متر في كل الشوارع والازقة.
مواقع لشركات نقل وشحن الى كل الولايات في جميع الميادين والساحات واصحابها ينامون بجوار شاحناتهم واغلبها من الدفارات الجامبوهات.
وغير ذلك كثير من ظواهر مستحدثة ومدهشة.
فكانت هذه وتلك المسهل لاحتلال مدينتنا بكل يسر كأننا كنا في حلم..
وبعد عام ويزيد عدنا الي حضن مدينتنا الدافئ الحنون املين في اماننا القديم ولكن لم تمض شهور حتى عادت (حليمة لي قديمها) نفس المظاهر والظواهر قبل استباحة المدينة عادت من جديد بل زاد عليها عنصر جديد وهو عنصر الركشات التكاتك ما ان تستغل ركشة وتقول له انا ماشي جامع بانت او الاستاد او مايو أربعين او غيرها من المعالم البارزة في مدني الا اجابك بكل ثقة ( دي وين ما؟ بعرفها)
بالله عليكم هل هناك أحد من سكان مدني لا يعرف جامع بانت او جامع ابوزيد؟
استحلفكم بالله هل فينا من لا يعرف اين يقع الاستاد او ميدان المولد؟
هل هناك شاب او شابة لا يعلم موقع مظلة خالدة ؟
امر عجيب وغريب..
يا اهلنا انتبهوا انتبهوا انتبهوا فالامن مسؤولية الجميع وأولهم الجهات الامنية..
نخشى الندم.
هلا بلغت اللهم فاشهد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى