اخبار

الجندي أنس يروي تفاصيل اعتقاله من منزله بودمدني ــ مدني : عبدالوهاب السنجك

بعانخي برس

 

 

 

مدني : عبدالوهاب السنجك

الجندي انس حسن عبدالعزيز من جنود السلاح الطبي زارته (بعانخي بريس) بعد ما تم اطلاق سراحه من قبل القوات المسلحة يروي تفاصيل اعتقاله..

.. يقول انس وهو يتوكأ علي مشاية طبية ضعيف البنية، هزيل الجسد، الالم ملازم له من شده الاعياء…

وبصوت هادئ.. َكنت اتوقع اعتقالي في اي لحظة لانني فضلت البقاء بمنزلنا بحي دردق اقدم ما عندي من خبرة طبية للذين لم يغادروا منازلهم، غير ان المتعاونين والذين هم يشكلون خطرا حقيقيا علي كل من فضل البقاء بمنزله.. ، فقد كنت متواجدا حين اخبرني اخي بان هنالك عربة قتالية من الدعم السريع تقف امام المنزل وعليها مجموعة مسلحة تطالب مقابلتي، فلم اتردد ابدا وعند وصولي اليهم اخذوني بقوة داخل العربة ومن ثم لسجن ودمدني العمومي، ومن بعد ذلك لسجن سوبا ( سئ السمعة) ابان سيطرت الجنجويد عليه..

مضيفا.. سجن سوبا هو رحلة تعذيب كاملة الاركان، الالف المعتقلين بين جدران الحيطان لا يعرفون ماهو مصيرهم.. يتناولون في اليوَم الواحد جرامات من العصيدة وفنجانين او ثلاثة من جرعة ماء فقط.. تتعذيب نفسي وجسدي لا يوصف ابدا.
العنبر الواحد به (٤٥٠) اسير بغرفة لا تتجاوز مساحتها (٢٠)م مربع تقريبا..
مضيفا وكل ما دخل الجيش وحرر منطقة يأخذوننا معهم بطريقة غربية جدا وبكل وحشية كآننا اغنام او ماشية والتعذيب للجميع من دون فرز.. الركل والسياط والضرب بمؤخرة البندقية(الدبشق)

.. ويضيف انس متحدثا واثار الوهن بائن علي وجهه الشاحب.. لقد كانت اخر محطة لنا سجن بالكلاكلة اللفة الذي تم تحريره بقياده الرائد خالد احد جنود القوات المسلحة الباسلة..

مضيفا حكاية الاعتقال و السجن لم تبارح ذهني ابدا فاغلب المعتقلين يعانون من الاسهال المائي الحاد وذلك من سؤ التغذية وعدم النظافة وتلوث مياة الشرب، فهنالك من اعتقل منذ اندلاع الحرب واخرين تم ترحيلهم من ولايات السودان المختلفة.

خاتما حديثه.. كل الشكر والتقدير للقائد عبدالفتاح البرهان ولقادة القوات المسلحة والمستنفرين والمجاهدين وامن ياجن ولحكومة ولاية الجزيرة الذين علي يسدون الثقور دفاعا عن الوطن.

وانا كانت لي مناشدة اقول لكم اسرعوا لاجل تحرير الوطن من المتمردين وانظروا للذين عذبتهم ايادي المليشيا بعين الاعتبار واهتموا بهم واوسعوا لهم طرق العناية الصحية والطبية وعليكم بزيارة ذويهم لكي تمسح عنهم دموع الفراق والالم..
فنحن جاهزون حماية للوطن.. شعب واحد جيش واحد..
.. هاهو الجندي انس حسن عبدالعزيز.. حكاية من مسرح الوجع الذي رسمته ايدي المليشيا المتمردة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى