راي

اسامة عبدالماجد بوب يكتب .. فاشر: السلطان والنزيف الموجع .. الجرائم لا تتجزأ ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

الفاشرُ وجعٌ يطن في كل ضمير حي.
هذا النزيف هو وليد النزيف الأول: تلاقت الدماء بالدماء، وتوحد الموت والفناء بذات الأدوات؛ مرةً بالدانة الكيزانية، ومرةً بالقذائف الدعامية.
مواطنو المدينة الأسطورة، بين سندان الموت ومطرقته، ولا خيار…
هذه المدينة التي كانت نداء السلام والأمان، ومعبر الحجيج، وكسوة الكعبة المشرفة المرسلة من السلطان،
تحولت اليوم إلى نهرٍ من الدماء يطفح بالضحايا والدماء الغالية.
هنا.. حيث يولد الموت من رحم الحياة، وتُدفن البراءة تحت ركام الصمت العالمي.
يتجدد التاريخ بحضوره الموجع:
بالأمس كانت الفاشر ودارفور عمومًا تئن تحت وطأة البراميل المتفجرة، ومجرمي الحرب يتباهون: (اكسح امسح ما تَحيبوا حي)،
واليوم تُحصد المسيرات الأبرياء والمصلين في المساجد والشوارع
هنا كان ابو لولو السفاح القاتل المجرم وهناك كان نذير الموت بشيرهم القاتل ….
هو الموت يتناسل من ذات الرحم النتن يحمل المولود ذات البندقية ليقتل براءة الأطفال والشيوخ والنساء والرجال والشباب ….
يا فاشر الوجع المسكون فى تفاصيلنا
لقد كانت معجزة صمودك فضيحه الزيف العالمى والصمت المعيب …
وكان الموت على ارضك مواراة الضمير فى غياهب الخزى الأبدى …..
لكن ستبقى الفاشر عنقاء المدن تنهض من رماد الحريق لتعود عروساً من جديد …
أسامة عبد الماجد بوب
1/11/2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى