
* فى ليلة إحتفاء رموز المجتمع بالجنرال مالك عقار نائب رئيس المجلس السيادى قبل أيام بالمركز الثقافى با م درمان .. سعدت بلقاء الفنان المخضرم عالى الإنسان د. عبد القادر سالم
* وعبد القادر من فلتات الزمان فى علو الإنسانية وعندما أصر الموسيقار محمد الامين قبل سنوات على منافسته على رئاسة اتحاد المهن الموسيقية رافضا نصح المقربون منه بالا يفعل ذلك لمعرفتهم بمحبة الاعضاء للفنان عبد القادر إنحاز الاعضاء لمن كان شريكهم فى السراء والضراء وفاز عبد القادر
* وعبد القادر عندما كنت مديرا للثقافة بولاية الخرطوم لم تكن تغيب عنا طلباته للدعم وكان يتضح لنا فى كل مرة انها ليست له بل للوقوف بجانب مبدع زميل له فى محنة مرضه وهكذا ظل دون ان يتقدم يوما بطلب لنفسه
* قابلته أمس الأول وقد انهك المرض جسده ولكنه لم يقلل من عزيمته وإصراره على الاستمرار حاضرا فى الملمات بين الناس
* وعبد القادر من المبدعين القلائل الذين رفضوا مغادرة بيوتهم فى ام درمان طوال الحرب وشاء لطف الله أن ينتقل من بانت غرب إلى الثورة قبل سقوط دانه على منزله بساعات
* و الرجل ربطته بالزميل الاستاذ يوسف عبد المنان علاقة صداقة فى زمن الثبات هناك فكان يوسف من المهمومين بصحته مثل مخرج الروائع الاستاذ شكر الله خلف المساند للمبدعين فى محنهم
*
* ويحمد للدولة أنها عندما تدهور صحة عبد القادر خلال الحرب تبنت علاجه فى الخارج وزاره بعد عودته ببورتسودان أغلب أعضاء مجلس السيادة بجانب وزير الثقافة الاعيسر وعدد كبير من قبيلة الثقافة والإعلام
*
* وعندما طلب منى أيامها أن ارافقه لسوق بورتسودان مشيا على الاقدام من الفندق الذى يقيم فيه لشراء بعض مستلزماته وجدنا أنفسنا نصل بعد زمن طويل للسوق القريب فالكل يريد أن يصافح النجم الكبير المحبوب الذى حافظ على نجوميته على مر السنوات ومع تعاقب الاجيال والكل يريد أن يلتقط معه الصور التذكارية
* و فى ام درمان وجدته حزينا على ماحل بالبلد ولفقدان (٣٢) من المبدعين زملائه بحسب قوله رحلوا عن دنيانا فى سنوات الحرب من بينهم الموسيقار محمد الامين والفنان محمد ميرغنى
* وعبد القادر الإنسان نموذج مبهر فهو عندما علم بوجود ابوعركى البخيت فى منزله لوحده فى تلك الأيام العصيبة غامر مع المخرج شكر الله خلف الله وسط كل المهددات حتى وصلا إلى منزله واطمانا عليه
* وعبد القادر برغم وهن المرض ظل يصر يوميا عقب تحرير الخرطوم وحتى الآن على الذهاب الى اتحاد المهن الموسيقية للاطمئنان على أحوال زملائه
*
* ويقول إنه حزين لعدم تمكنه من التواصل مع رجل الأعمال السوباط لا لشئ الا لشكره
* وعن السوباط يقول ادهشنى الرجل فى مصر بإقامته لاحتفال ضخم على شرفى بعد العلاج طلب قبله منى أن أدعو له من أشاء وان أسمى المغنيين الذين يغنون فى الليلة على نفقته
* وذهب ابعد من ذلك بعد الحفل بإعلانه توفير سكن لى ولكل عائلتى بعد احضارها لتبقى معى فى مصر على نفقته فاعتزرت لارتباطى بوطنى وام در التى احبها ولا استطيع البعد عنها
* والرجل القادم من كردفان إستطاع أن يصبح قوميا بامتياز بل تجاوز حدود الوطن إلى أوربا وآسيا وافريقيا وردد أغنياته الأجانب فكان من اميز السفراء
* متعك الله بالصحة والعافية ياكبير وانت تواصل العطاء برغم اثار المرض لتنشر الفرح بين الناس وقد كانت ليلة المركز الثقافى بأمدرمان قبل ايام تاكيدا لهذه المعانى