*والي ولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر الخير : 2026 سيكون عام التنمية والإعمار بولاية الجزيرة* ــ *وزير التخطيط العمراني والإسكان ولاية الجزيرة* ــ *المهندس أبوبكر عبدالله الوزارة : أنجزت خلال العام 2025م عدد 6117 مشروعًا بتكلفة تجاوزت 740 مليون جنيه* ــ تقرير : ميادة إبراهيم بابكر
بعانخي برس

تقرير : ميادة إبراهيم بابكر
*عام التنمية والاعمار بالجزيرة*
بتشريف والي الولاية ووزير التخطيط العمراني، دشّن المهندس أبوبكر عبد الله محطة مياه ود مدني بطاقة إنتاجية تبلغ 20 ألف متر مكعب يوميًا، عقب اكتمال جميع مراحل التأهيل على أيدي العاملين بهيئة مياه الولاية، لتأمين احتياجات نحو 80 ألف أسرة، بما يعادل قرابة 400 ألف مواطن. اضافة لافتتاح معمل فحص المياه بالمحطة.
والي ولاية الجزيرة الطاهر ابراهيم الخير
قال أن الجهود الكبيرة التي بذلها العاملون بوزارة التخطيط العمراني ووزارة الري، إلى جانب المقاومة الشعبية، كان لها الدور الأبرز في إعادة تشغيل المحطة وصيانة ما دمرته المليشيا الغاشمة، مشددًا على ضرورة تأهيل شبكة مياه مدينة ود مدني.
قاطعا بأن العام 2026م سيكون عام التنمية والإعمار بالولاية، مشيرًا إلى أن المشروعات الخدمية ستتواصل عبر إنشاء وتأهيل الطرق الداخلية بمدينة ود مدني اضافة لمحليات الولاية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات واستقرار حياة المواطنين.
* *6117 مشروعًا خلال العام 2025م*
وأوضح وزير التخطيط العمراني أن أكثر من 80 ألف أسرة داخل مدينة ود مدني أي مايعادل 400000 مواطن يعتمدون بصورة مباشرة على هذه المحطة، مؤكدًا أن المياه المنتجة تمر بجميع مراحل المعالجة، بدءًا من مرحلة الترسيب والترشيح، وانتهاءً بـ مرحلة التطهير بالمعمل المركزي، مما يضمن جودة المياه على مستوى الولاية.
وأضاف أن وزارته أنجزت خلال العام 2025م عدد 6117 مشروعًا بتكلفة تجاوزت 740 مليون جنيه، شملت تنفيذ أكثر من 3 آلاف منظومة طاقة شمسية لمصادر المياه، أسهمت في توفير 25 ميقاواط من الكهرباء وتقليل استهلاك الوقود، مؤكدًا عزم الوزارة على إنهاء مشكلات المياه بالولاية خلال العام 2026م.
*مدير هيئة مياه ولاية الجزيرة*
قال المهندس بدرالدين عبدالله عبدالوهاب، مدير هيئة مياه ولاية الجزيرة، إن تدشين محطة مياه ود مدني يمثل إنجازًا كبيرًا بعد الدمار الذي طالها، مشيرًا إلى أن المحطة جرى تأهيلها بالكامل وتعمل حاليًا بطاقة إنتاجية كاملة تبلغ 20 ألف متر مكعب يوميًا.
ووجّه التحية للقوات المسلحة والقوات المساندة لها، مترحمًا على أرواح الشهداء، كما ثمّن جهود والي الولاية وأعضاء حكومته، ووزير التخطيط العمراني، وكل الشركات والمنظمات والمقاومة الشعبية التي أسهمت في إعادة تشغيل المحطة واستعادة خدمات المياه.
*لجنة الإسناد المدني*
أوضح أزهري خلف الله عبد الرحمن، رئيس لجنة الإسناد المدني، أن محطة مياه ود مدني تغطي نحو 50% من احتياجات المدينة من المياه، مشيرًا إلى أن الحرب أدت إلى تدمير المحطة بالكامل وإغراق البنطون الحامل للطلمبات، مما شكّل تحديًا كبيرًا أمام عودة المواطنين.
وأضاف أن العودة الطوعية للسكان لم تكن ممكنة دون توفير مياه صالحة للشرب، موضحًا أنه تم التنسيق مع وزارة الري وعدد من الجهات ذات الصلة لتوفير المعدات اللازمة، حتى تم تجاوز العقبات وإعادة تشغيل المحطة.
*الكهرباء والطاقة الشمسية*
قال المهندس نزار حامد، رئيس قسم الكهرباء والطاقة الشمسية بهيئة مياه ولاية الجزيرة، إن الهيئة باشرت أعمالها فور دحر التمرد في 11 يناير 2025م، حيث توجّه جميع الفنيين والمهندسين والعمال إلى محطة التنقية بمحلية مدني الكبرى، ووجدوا المحطة في وضع سيئ للغاية بعد إغراق البنطون من قبل المليشيا الغاشمة.
وأوضح أنه تم استعادة إمدادات المياه خلال فترة لا تتجاوز 11 يومًا فقط بعد التحرير، مشيدًا بالدور الكبير الذي اضطلعت به إدارة الكهرباء والطاقة الشمسية في استقرار الإمداد المائي، مثمنًا جهود المهندس أحمد النعيم والمهندس يوسف.
وأضاف أن الهيئة نفّذت برنامجًا واسعًا لتركيب محطات الطاقة الشمسية بمصادر المياه في جميع أنحاء الولاية، حيث تم تركيب أكثر من 2300 محطة خلال العام 2025م، إلى جانب حفر آبار داخل محطة التنقية. وأوضح أن المنظومة الأولى للطاقة الشمسية جرى تركيبها عبر وزارة المالية من خلال إدارة الكهرباء والطاقة الشمسية، فيما نُفِّذت المنظومة الثانية عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأكد أن محطة مياه ود مدني جرى تأهيلها بالكامل بجهود مشتركة من المهندسين والفنيين، وبمتابعة ودعم مباشر من وزير التخطيط العمراني، مما أسهم في إعادة تشغيلها وفق المعايير الفنية وضمان استقرار الخدمة.
*إعادة تأهيل المعمل المركزي*
قالت د. لمياء محجوب محمد، مدير المعمل المركزي بالولاية، إن المعمل يعمل على تغطية المحليات الثماني بولاية الجزيرة، إلى جانب تقديم خدماته للشركات، مؤكدة أن العمل عاد إلى صورته الطبيعية وبمستوى أفضل مما كان عليه قبل الحرب بعد نحو عام ونصف العام من العدوان الغاشم الذي طال الولاية.
وأوضحت أن المعمل يقدم خدماته حاليًا لعدد من الولايات، من بينها ولاية الخرطوم، والولاية الشمالية، وولاية النيل الأبيض، مؤكدة أنه جرى تأهيل المعمل بالكامل رغم فقدان عدد كبير من الأجهزة والمواد المعملية خلال فترة الحرب. وأضافت أن جهود وزارة التخطيط العمراني وهيئة مياه الولاية أسهمت في توفير الأجهزة والمواد اللازمة لاستعادة العمل المعملي.
وأكدت أن المعمل يجري الاختبارات والأبحاث المعملية على المياه لضمان مطابقتها للمواصفات القياسية والتأكد من أنها نقية وصالحة للشرب قبل ضخّها للمواطنين.
*جهود وانجازات*
يُبرز تدشين محطة مياه ود مدني ومعمل فحص المياه خطوة نوعية في تعزيز البنية التحتية للولاية وتوفير احتياجات المواطنين من المياه الصالحة للشرب. ويعكس هذا الإنجاز الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة التخطيط العمراني والإسكان والمرافق العامة في تطوير الخدمات الأساسية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ودعم التنمية المستدامة بمدينة ود مدني.
كما يمثل هذا المشروع نموذجًا للشراكة الفاعلة بين الجهات الحكومية والعاملين في قطاع المياه لتحقيق أهداف التنمية المحلية، وتجسيدًا للإرادة الوطنية في إعادة بناء الولاية بعد الحرب، وتعزيز الاستقرار والخدمات الحيوية للمواطنين.





