
أتاحت لي فترتي الطويلة التي تجاوزت الخمس وعشرون عاما التي قضيتها مراسلا صحفيا لعدد من الصحف القومية والعمل ببعض الصحف الولائية ثم أول رئيس تحرير لصحيفة جامعة الجزيرة كأول صحيفة جامعية مقيدة بالمجلس القومي للصحافة والمطبوعات.
أتاحت لي هذه الفترة وعبر مشوار طويييل بدأته في العام ٢٠٠١م بصحيفة الوطن عندما طلب مني أستاذي وخالي أحمد الشريف عثمان أن نعمل معه أنا وزميلي سليمان سلمان رحمه الله في صحيفة الوطن وإستمرت مسيرتي في هذه الصحيفة التي قدمت لي الكثير من فنون العمل الصحفي ووجدت فيها الأستاذ الراحل سيد أحمد خليفة رئيس التحرير رحمه الله وخالد ساتي مدير التحرير وعصام عباس خليفة سكرتير التحرير والمرحوم زكريا حامد وفي الأخبار عبدالوهاب موسي الرجل النبيل ولؤي عبدالرحمن ومحمد دفع الله وعبدالرحمن حنين،وحمزة على طه،وعمر سيكا وإبتسام عبدالرحمن قضيت فيها عشرة سنوات حتي تقديم استقالتي منها وبعدها انتقلت عبر محطات قصيرة بالأهرام اليوم والشاهد واليوم التالي والتغيير ولكن تظل فترتي في (المشهد الأن) هي من أجمل فتراتي بالصحف القومية لما وجدته من تيم عمل يقف بجانبه الأستاذ النبيل جمال عنقرة ومعه الأستاذ ربيع حامد وصباح محمد الحسن وصلاح باب الله وبقيه مجموعة المشهد الأن.
وجمال المشهد الأن يجئ من خلال القيادة التي كان يتبعها رئيس تحريرها الأستاذ..جمال عنقرة من خلال وفائه الأخلاقي والمهني والمالي وكان يعامل الجميع كأخوان وأصدقاء تجده في مناسباتهم أفراحهم وأتراحهم .ودوره هذا لم يتوقف عند المشهد الأن وظل يمد أياديه البيضاء لكل القطاع الإعلامي من خلال برامج التدريب والدورات التدريبية المجانية أو مساهمات رمزية داخليا وخارجيا بالإضافة لتواصله مع قادة المؤسسات الإعلامية لأجل المساهمة في سفر منسوبيها لأداء العمرة وبأسعار زهيدة يدفع مركزه مقابلها أضعاف مايدفعه الصحفي ومن خلال مركز عنقرة أدي المئات من الصحفيين العمرة وسافر المئات لدورات تدريبية لجمهورية مصر العربية هذا بخلاف علاقاته الإجتماعية وسط شرائح المجتمع ألتقيته في الجزيرة عدة مرات فهو يكاد يعرف معظم أسر ودمدني وقابلته في كردفان موطنه فهو أيضا يعرف كردفان بتفاصيلها.
فالأستاذ جمال عنقرة صحفي كبير ككبر هذا البلد ورجل إجتماعي فريد كتفرد المجتمع السوداني قدم للوسط الصحفي الكثير وحان الوقت ليجد ماقدمه من مبادرات إجتماعية من خلال قيادة مبادرة لتكريمه فهو يستحق أن يعطي بقدر ماقدم.