ليس من شاف كمن سمع سجن ود مدني الولائي العتيق من هنا تبدأ رحلة جديدة عامرة( بالتأهيل) (والاصلاح) والمحبة ــ حياة ودودة لاناس جمعتهم المحنة والجريمة والابتلاء والعترة البتصلح المشي.! ــ تقرير : الريح عصام جكسا
بعانخي برس

تقرير : الريح عصام جكسا
♦️♦️♦️♦️♦️♦️♦️
ليس من شاف كَمن سمع، وكاتب هذا التقرير، شاف وسمع وعاش أيام عديدة، داخل سجن ود مدني، الذي يجمع داخله، مدانون ومتهمون ومن هم علي قيد المحاكمة ومن هم في الانتظار.
حياة ودودة لاناس جمعتهم المحنة والجريمة والابتلاء والعترة البتصلح المشي.
من مختلف انحاء الولاية باعمار وقضايا مختلفة، يعيشون في انضباط ومحبة وبرامج تأهيل واصلاح مستمرة.

نعم، من هنا يبدأ الاصلاح، وتنفتح مسارات الرجوع والتوبة، من هنا يبدا التغيير الحقيقي، وترتسم المواقف التي لا تنسي، هنا تكتب شهادات ميلاد جديدة لحياة جديدة، لن تكون كسابقتها، مهما كانت اسباب الخروج، براءة، انتهاء فترة الحكم او عفو عام.
داخل هذا السجن العتيق، تقف ادارة حكيمة رشيدة وقبل ذلك رحيمة، تعمل بكل مستوياتها وجهدها لاصلاح النزلاء والعابرين، ليخرجوا من هذه الجامعة الاجتماعية بكرامة محفوظة وروح وثابة لحياة جديدة، ملئية بالعطاء والبذل مسنودة بتأهيل عالي يضع صاحبه في الصراط المستقيم.
داخل هذه المؤسسة العريقة، تقام الدورات الرياضية، وحلقات العلم، ومدراسة القران، هنا يمضي النشاط بهمة عالية وحرص تام مع برامج الاصلاح والتأهيل. نشاط يشارك فيه عدد كبير من النزلاء والعاملين بالسجن، تتنافس المواهب وتبرز المهارات.
مدير سجن مدني الولائي
سعادة المقدم شرطة مالك ازرق عطا
يولي مثل هذه البرامج اهتمام خاصا ورعاية، فهو يؤمن يقينا ان النشاط الرياضي والثقافي عنصر مهم جدا في العملية الإصلاحية وإعادة التأهيل داخل السجن
وان اقامة مثل هذه البرامج داخل سجن ود مدني، تساهم في إدارة طاقة النزلاء ورفع الروح المعنوية لهم وتعزز العلاقة بين النزلاء ومنسوبي الشرطة وادارة السجن وكل العاملين فيه.
نزلاء السجن ظلو يعبرون عن سعادتهم بالبرامج والأنشطة المختلفة، مشيدين بجهود إدارة السجن في مجالات التأهيل والإصلاح، ومثمنين اهتمام القيادات الشرطية بتطوير هذه البرامج ورعايتها.
كما تقدموا بالشكر والتقدير إلى مدير سجون ولاية الجزيرة، سعادة اللواء عوض الكريم بلال سعيد، وإلى قيادات شرطة ولاية الجزيرة، مثمنين ما يقدمونه من دعم ومساندة لبرامج الإصلاح والتأهيل.
وخصّ النزلاء بالشكر حضرة المساعد شرطة الرشيد بابكر محمد علي، الذي يضطلع بدور مهم في تنظيم البرامج الرياضية داخل السجن، بما يبذله من جهد في تنشيط الحركة الرياضية وإتاحة الفرصة للنزلاء للمشاركة وإبراز مواهبهم.
وسيكون لنا معه ومع زملائه وقفة خاصة، نسلط فيها الضوء على جهودهم وتجاربهم الإنسانية، وما يقدمونه من عمل يستحق التوثيق والاهتمام.
‘جامعة اجتماعية خلف القضبان
إن تجربة الحياة داخل سجن ود مدني الولائي تكشف عن جوانب إنسانية لا تظهر لمن يكتفي بالنظر إلى( الأسوار) من (الخارج). فخلف هذه الجدران قصص تستحق أن تُروى، وتجارب تحمل دروساً في الصبر والتعايش، وفرص يمكن أن تتحول إلى بدايات جديدة متى وجدت الرعاية والتوجيه والإرادة.
ومن هنا تبرز أهمية الرعاية الاجتماعية باعتبارها جزءاً أساسياً من منظومة الإصلاح والتأهيل، وشريكاً في رعاية النزلاء ومساندتهم نفسياً واجتماعياً والعمل على تهيئتهم للعودة إلى المجتمع.
سجن ود مدني الولائي العتيق ليس مجرد أسوار وأبواب مغلقة؛ بل مساحة تتجاور فيها التجارب الإنسانية، وتختبر فيها الإرادة وتفتح فيها نوافذ الأمل.
🔶🔶🔶🔶🔶🔶🔶





