راي

(خمة نفس) ــ عبدالوهاب السنجك ــ ولاية الجزيرة تقف من بعد السقوط.. فهل يفي يحيى بما وعد!! ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

 

ولاية الجزيرة التي سقطت إبان الحرب على يد المليشيا المتمردة ودُمّرت بنيتها التحتية، وقفت بعد التحرير وعادت إلى موقعها الريادي وباتت تشكل موقعاً هاماً للحكومة المركزية.

ولاية الجزيرة بحكم موقعها الجغرافي الوسطي وقيادة حكومتها، عرفت كيف تمسك وتشد حبل النهوض دون الحاجة للآخرين، فبعودة الجزيرة لمكانتها الطبيعية عاد الوطن.

خلال الفترة الماضية كانت وفود الحكومة المركزية حضوراً في الولاية، كل ذلك لتدارس التجربة التي بموجبها عرفت الجزيرة الطريق الصحيح نحو الاستقرار والأمن والتنمية، فكل الوزراء الذين زاروا الجزيرة كانت لهم من الوعود كتاباً دون تنفيذ، فها هو عضو مجلس السيادة الأستاذ عبد الله يحيى يقرأ كتاب حكومة الجزيرة ممسكاً به، وذلك بزيارات مكوكية لافتتاح بعد التأهيل إحدى داخليات دعم الطلاب بمدني ثم قيادة الشرطة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني ومصلحة الأراضي وجامعة الجزيرة، واتحاد مهن الإنتاج الزراعي والحيواني حيث كانت هذه من أهم تلك الزيارات وسماع حديث المهندس عبد الباقي نور الدائم رئيس اتحاد مهن الإنتاج الزراعي والحيواني في مشروع الجزيرة، الذي وضع أمام عضو مجلس السيادة مشاكل المشروع التي تمثلت في الري والتمويل وتوقيت الزراعة وخروج المشروع من العروة الصيفية بسبب مياه الري وقلة الأمطار.

فجاء الرد من عضو مجلس السيادة بأن حكومته تولي اهتماماً خاصاً لمشروع الجزيرة وأن البلاد تمر بظرف استثنائي من حيث الحرب وقلة المطر، مبيناً بأن الوضع ينذر بفجوة غذائية فلا بد من العمل لأجل زيادة الإنتاج في الموسم الشتوي
وذلك بالمحاصيل الغذائية ومن أهمها القمح والذرة بدلاً عن المحاصيل النقدية، ملتزماً بالتدخل مع الجهات العليا للدولة لحل مشاكل مزارعي المشروع.

وفي زيارته لبركات مقر إدارة مشروع الجزيرة وبعد تقديم عرض حول وضعية مياه الري بالمشروع التي تشكل عقبة أمام الإنتاج، وحديث المهندس إبراهيم مصطفى محافظ المشروع الذي أكد فيه بأن إدارته تسير بخطوات ثابتة بعد الدمار الذي أحدثته المليشيا في قنوات الري والإدارة، حيث تمت زراعة 1.7 مليون فدان في الموسم الماضي والآن يتم التحضير للموسم الشتوي في مساحة 500 ألف فدان للقمح، حيث تم التصديق 300 الف جالون جازولين، مضيفا إذا تم توفير مدخلات الإنتاج في وقت مناسب نؤكد الخروج من الفجوة الغذائية.

ليقول والي الجزيرة أ. إبراهيم الطاهر الخير بأن زيارة عضو مجلس السيادة جاءت في وقتها المناسب، كما أن مشروع الجزيرة يسير نحو التعافي وذلك بعد تأهيل ما دمرته المليشيا المتمردة.

عضو مجلس السيادة الأستاذ عبد الله يحيى يقول بأن السودان يمر بظروف صعبة ومؤامرات دولية، كما أن هذا الموسم شهد عدم هطول الأمطار مما ينذر بفجوة غذائية، ولا خروج من تلك إلا عن طريق مشروع الجزيرة الذي تعول عليه الدولة في الموسم الشتوي لزراعة أكبر مساحة من المحاصيل الغذائية، قائلاً: “نحن سوف نلتزم لأجل زيادة الإنتاج بالمشروع”.

ها هو عضو مجلس السيادة يقول كلمته التزاماً بتقديم كل ما يملك من صلاحيات لإنقاذ الموسم الشتوي من الانهيار ودخول السودان في فجوة غذائية.. فهل سوف يفي بما وعد أم ستكون وعوده كسابقيه من الوزراء الذين زاروا الجزيرة إبان الفترات الماضية؟!

خمة نفس اخيرة:

سوف نرى ونتابع.

جيش واحد..
شعب واحد..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى