شراكة بين “وزارة الصحة الاتحادية وصحة البحر الأحمر” ومنظمة “ريرة” لتعزيز بروتوكولات علاج الإيدز ببورتسودان ــ تحركات طبية ومجتمعية في بورتسودان لكسر حاجز الصمت حول فيروس نقص المناعة ــ بورتسودان: بعانخي برس
بعانخي برس

بورتسودان: بعانخي برس
في إطار الجهود الرامية للحد من انتشار الأوبئة، نفذت منظمة “ريرة” الطوعية، بالتعاون مع وزارة الصحة الاتحادية (إدارة الرعاية الأساسية – قسم مكافحة الأمراض والتشخيص والعلاج) وإدارة مكافحة الإيدز بولاية البحر الأحمر، ورشة تدريبية متخصصة حول “بروتوكول علاج الإيدز” بقاعة التدريب مستشفى الأطفال في بورتسودان. وتعد هذه الورشة انطلاقة لسلسلة من الأنشطة التوعوية التي تستهدف قادة المجتمع، والشباب، والقطاع الرياضي، بهدف توسيع دائرة الوعي بمخاطر المرض وطرق مكافحته عبر شركاء فاعلين في المجتمع.
رفع الحس الأمني الطبي
كشفت تقارير طبية حديثة، تزامنت مع الموجهات التدريبية الأخيرة، عن ضرورة رفع “الحس الأمني الطبي” تجاه الحالات المؤشرة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV). وأكد مختصون أن الإحصائيات تشير إلى وجود حالة إصابة غير مشخصة واحدة على الأقل بين كل 1000 شخص يعانون من أمراض معينة، مما يستوجب تفعيل بروتوكول الفحص المبكر.
الارتباط بين الأمراض المزمنة والفيروس
أوضحت الموجهات التدريبية ضرورة الانتباه للارتفاع الملحوظ في معدلات الإصابة وسط الفئات الأكثر عرضة، مما يتطلب دقة في تشخيص الحالات التي تُعرف طبياً بمرحلة “الإيدز”، ومن أهمها:
الالتهابات الحادة: كالالتهاب الرئوي المتكرر، والسل، وتسمم الدم بالسالمونيلا.
السرطانات المؤشرة: وعلى رأسها ساركوما كابوزي وسرطان عنق الرحم الغازي.
العدوى الفطرية: وتشمل داء المبيضات في المريء أو الرئة، والالتهاب الرئوي بالمتكيسة الجؤجؤية.
أعراض تستوجب الفحص الفوري
وشددت التقارير على حالات مرتبطة بانتشار أعلى للفيروس يجب أن تخضع لاختبار (HIV) فوراً، ومن أبرزها:
فقدان الوزن، أو الحمى، أو الإسهال المزمن غير المبرر.
الأمراض المنقولة جنسياً والتهاب الكبد الوبائي (B) و(C).
الهربس النطاقي المتكرر ونقص كريات الدم البيضاء غير المفسر.
حماية المرضى من مضاعفات العلاج
تطرقت الموجهات إلى قسم حيوي يتعلق بالمرضى الذين يحتاجون لعلاجات “مثبطة للمناعة” (مثل حالات السرطان وزراعة الأعضاء). وتكمن أهمية الفحص هنا في حماية المريض؛ إذ إن بدء العلاج المثبط للمناعة في ظل وجود إصابة غير مشخصة قد يؤدي إلى انهيار صحي جسيم.
دعوات للتحرك المجتمعي والمهني
من جانبها، دعت الأستاذة نجاة عبد الله حميدة، من منظمة “ريرة” ببورتسودان، إلى ردم الفجوة بين المعرفة وصناعة القرار الصحي، مشددة على أهمية الاستفادة من الخدمات المجانية المقدمة ونشر الوعي الوقائي كرهان أصيل للنجاح.
وفي السياق ذاته، أكدت الأستاذة كوثر، ممثلة الإدارة، على أهمية تدريب وتنوير الكوادر الطبية بالخدمات المتاحة مجاناً عبر البرنامج الوطني. كما حث الأستاذ الرشيد محمد علي، من صندوق الدعم العالمي، على ضرورة الالتزام بالموجهات الوطنية ونشرها لضمان فاعلية الاستجابة الصحية.





