اخبار

والي وسط دارفور “الجنرال تمبور”: ترتيبات عسكرية لحسم المعركة واسترداد الولاية من الميليشيا ــ ​تمبور يتهم “اليونيسيف” بالتقصير ويطالب بتصنيف “الدعم السريع” منظمة إرهابية لدورها في التغيير الديموغرافي ــ ​ ​بورتسودان: محمد مصطفى

بعانخي برس

 

 

 


​بورتسودان: محمد مصطفى

​كشف والي ولاية وسط دارفور، الجنرال مصطفى تمبور، عن تفاصيل مروعة حول الانتهاكات التي طالت الولاية منذ اندلاع الحرب، مؤكداً أن الممارسات التي انتهجتها ميليشيا الدعم السريع تهدف بشكل أساسي إلى إحداث تغيير ديموغرافي وطمس هوية السكان الأصليين عبر خطط إسكانية غير شرعية والاستيلاء على الميادين العامة، وحتى إزالة المعالم البيئية مثل “غابة زالنجي”.
​معركة التحرير والحسم
وأعلن تمبور في مؤتمر صحفي عقد اليوم الاثنين بقاعة فندق الربوة ببورتسودان، عن تنسيق رفيع المستوى مع “غرفة السيطرة” لقطع خطوط إمداد الميليشيا، مؤكداً اكتمال إعداد كتيبة قتالية نوعية بالتنسيق مع القيادة العليا للقوات المسلحة والقوة المشتركة لتحرير الولاية وتطهيرها. وأشار الوالي إلى رصد انضمام أعداد كبيرة من عناصر الميليشيا السابقين إلى صفوف الجيش السوداني بعد اكتشافهم زيف وعود قيادتهم وفقدانها للمصداقية.
​انتهاكات إنسانية وتهميش إعلامي
ووصف تمبور الوضع في وسط دارفور بأنه “استعمار كامل”، حيث تعرضت البنى التحتية في محليات الولاية التسع لتدمير شامل، خاصة في منطقة “أزوم” التي شهدت أعمال إبادة جماعية وتدمير لدور العبادة والمدارس. وانتقد الوالي غياب التغطية الإعلامية والمنظمات الحقوقية عن الجرائم المرتكبة بحق إنسان المنطقة، مطالباً بتصنيف الميليشيا دولياً كـ “منظمة إرهابية”.
​انتقادات لاذعة للمنظمات الدولية
وفي منحىً آخر، وجه الجنرال تمبور انتقادات حادة لمنظمة “اليونيسيف”، واصفاً دورها بالضعيف جداً والأقل من المطلوب في مجالي الصحة والتعليم، خاصة في معسكرات النازحين التي يعاني قاطنوها أوضاعاً قاسية. وكشف عن نزوح أكثر من مليون و750 ألف مواطن عبر الحدود إلى تشاد ودولة جنوب السودان هرباً من البطش.
​الإدارة الأهلية وملف الإغاثة
وفي ملف الإدارة الأهلية، كشف الوالي عن وجود نحو 450 “عمدة” في صفوف الميليشيا المتمردة، مشدداً على ضرورة مراجعة قانون الإدارة الأهلية وإعادة صياغته لإرجاع هيبة هذا النظام التاريخي وتطهيره من العناصر الموالية للتمرد. كما حذر من استغلال بعض المنظمات لمعبر “أدري” لإدخال أسلحة وإمداد حربي حديث للميليشيا تحت غطاء الإغاثة، مطالباً الحكومة الاتحادية بفرض رقابة صارمة وتفتيش كافة الشاحنات قبل دخولها.
​رؤية مستقبلية وإعمار
رغم قتامة المشهد العسكري، أبدى الوالي تفاؤله بمستقبل الولاية الاستراتيجي والاقتصادي، كاشفاً عن خطط تنموية طموحة تشمل:
​إنشاء “مطار الشهيد علي دينار” لربط الولاية بالعالم.
​تمكين الطلاب من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية وتفويج الحجاج.
​فتح آفاق الاستثمار في قطاعات الزراعة، الثروة الحيوانية، والسياحة التي تمتاز بها الولاية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى