
إنها كرٌّ وفرٌّ، ولن تفرحوا؛ فالنصر قريبٌ بإذن الله.
من يعرف التكتيك العسكري يدرك أن الانسحاب ليس هزيمةً، بل خطوة تفرضها طبيعة القتال حفاظًا على أرواح المواطنين ومقدَّرات الوطن.
لا يقتصر الاستهداف على مدينة الفاشر وحدها؛ كما لم تكن الخرطوم أو ود مدني أو غيرها من المدن هي الغاية، بل الهدف الحقيقي هو السودان — أرضه وخيراته وإنسانه. بدأ السيناريو بالعاصمة الخرطوم، ولكن خاب ما كانوا يمكرون، قال تعالى:
﴿ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين﴾
﴿ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله﴾.
المخطط الذي تقوده دويلة الشر واضح وجلي، وعلى مرأى ومسمع من المجتمع الدولي، ولكن ليعلَم الذين ظلموا أيَّ منقلبٍ ينقلبون.
نحن الجيش، والجيشُ نحن.
حديثُنا واحد: لا نساوم، ولا نفرِّط في شبرٍ واحدٍ من أرضنا. ولسان حالنا يقول:
يا كبرياءَ الجرح، لو متنا لحاربتنا المقابر.
بنادقُنا ما زالت مزخرة، وإيمانُنا راسخٌ بالله وبجيشنا، وإن غدًا لناظره قريب. فلا يفرح أنصاف الرجال ومدَّعو الوطنية الذين تلفَّحوا بعار التواطؤ والانكسار وباعوا أنفسهم بثمنٍ بخس. الحساب قادم والجرد محسوم. لن يضيع حقُّ الثكالى والأطفال، ولن يُهدر دمُّ الشهداء، حتى ندخل الفاشر مرفوعي الرايات، ونرفع الأذان إيذانًا بزوال آخر جنجويدي.
ليعلَم المتشدِّقون بتحليلاتهم الركيكة وحديثهم المتخاذل أن الحسم قد اقترب؛ هذه نهاية الجنجويد والجنجازايد وحلمهم الموؤد—والله—لن يرى النور.
نصرٌ من الله وفتحٌ قريب.
من فاشر السلطان سنذيعُ الخبرَ اليقين بتحرير كلِّ شبرٍ دنَّسه الغزاة. فهذه حربُ عِزَّةٍ وكرامةٍ ووجود. وكما قال الزعيم العربي: «أن نكون أو لا نكون».
اقرؤوا ما بين السطور، واحسبوا الأيام على أصابعكم؛ فسيُرفع الأذان قريبًا من داخل الفاشر، على يد أحد جنودنا البواسل.
وإن غدًا لناظره قريب.
نحن الجيش، والجيشُ نحن.
ولْيحيا السودان عاليًا شامخًا بين الأمم.
مهندس نادر ذكى الشريف





