شكوى عاجلة إلى والي ولاية الخرطوم بشأن مافيا الفساد في القطاع الصحي بالولاية _(بين يديك ما صنعت يدا وزارة صحتك)_ يتقدم عدد من المرضى بشكوى عاجلة بسبب تحويلهم من مستشفى النو إلى مستشفى الرومي، المملوك لشخصيتين نافذتين تديران القطاع الصحي بالولاية ــ محلية كرري: بعانخي برس
بعانخي برس

محلية كرري: بعانخي برس
اشتكى عدد من المرضى وذويهم بمستشفى النو بمحلية كرري بولاية الخرطوم من قيام عدد من الاختصاصيين بطلب إجراء الفحوصات الطبية خارج المستشفى، وتحويلهم إلى مستشفى الرومي بالثورة، بحجة أن الفحوصات داخل مستشفى النو غير دقيقة.
وقد ألقى هذا التحويل عبئًا كبيرًا على كاهل المرضى وطالبي الخدمة، خاصة أولئك الذين يحتاجون إلى فحوصات طبية شاملة، مثل خدمات المعامل، التصوير الطبي، الأشعة، والموجات الصوتية. علمًا بأن هذه الفحوصات متوفرة داخل مستشفى النو، إلا أن عددًا من الأطباء يصرّون على توجيه المرضى لإجرائها في مستشفى الرومي الخاص، المملوك لشخصية بارزة في القطاع الصحي بالولاية، يشغل منصبًا رفيعًا (ف. أ)، ويعاونه شخص آخر يتولى منصبًا قياديًا في وزارة خدمية (أ. أ).
هذان الشخصان لديهما مصلحة مباشرة في تحويل المرضى إلى مستشفى الرومي، حيث يتم توجيه أغلب المرضى إليه بشكل متكرر. وقد بلغت تكلفة عمليات المنظار في مستشفى الرومي 120 ألف جنيه، والموجات الصوتية للبطن 20 ألف جنيه، وللرجل 40 ألف جنيه. أما فحص الأحياء الدقيقة لمرضى الدرن، فهو متوفر في مستشفى النو، إلا أن المرضى يُطلب منهم إجراء الفحص في معمل خارجي، بزعم أن الفحص داخل مستشفى النو غير دقيق، رغم أن المعمل التابع للمستشفى يتبع للمعمل القومي للصحة العامة (استاك)، ومعتمد رسميًا.
وبالرجوع إلى الروشتات والملفات الطبية لعدد من المرضى المحولين من مستشفى النو إلى مستشفى الرومي بمحلية كرري، يتضح أن هناك جهات لها مصلحة في إرهاق المرضى وذويهم بإجبارهم على الذهاب إلى مستشفى الرومي، رغم أن مستشفى النو ظل يقدم خدماته طوال فترة الحرب، ويضم جميع الفحوصات الطبية والأجهزة التشخيصية اللازمة.
وهنا يبرز السؤال:
لصالح من يتم هذا التحويل؟ وما علاقة الشخصيتين النافذتين في صحة الخرطوم بمستشفى الرومي وملكيتهم له مع آخرين؟