اخبار

بورتسودان تطلق قمة المسؤولية المجتمعية.. “إعمار الإنسان والأرض” وتأسيس لمرحلة ما بعد الحرب ــ الفريق ركن محمد الغالي: التنمية المجتمعية هي “الشق المدني” في معركة الكرامة وأولوية قصوى لإعادة الإعمار ــ بورتسودان : محمد مصطفي

بعانخي برس

 

 

 

​بورتسودان:محمد مصطفى

​احتضنت مدينة بورتسودان، اليوم، فعاليات القمة السنوية للمؤسسات الرائدة في مجال المسؤولية المجتمعية، وسط حضور رفيع المستوى تقدمه الأمين العام لمجلس السيادة الانتقالي، الفريق ركن محمد الغالي علي يوسف، ووالي ولاية البحر الأحمر، الفريق ركن مصطفى محمد نور. وشهدت القمة مشاركة واسعة من كبرى الشركات السودانية والعربية والشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية، بهدف وضع خارطة طريق وطنية لإعادة الإعمار.
​التنمية المجتمعية.. الشق المدني في “معركة الكرامة”
​وفي كلمته أمام القمة، أكد الفريق ركن محمد الغالي علي يوسف، الأمين العام لمجلس السيادة، أن الدولة السودانية تضع تعزيز المسؤولية المجتمعية في صدارة أولوياتها لإعادة إعمار ما دمرته الحرب. وأشار إلى أن خطة الدولة للأعوام المقبلة ترتكز على حشد الإمكانيات للتنمية المجتمعية، معتبراً هذا الجانب هو “الشق المدني” في معركة الكرامة.
​كما شدد الغالي على أن أبواب مؤسسات الدولة مفتوحة لتبني توصيات المؤتمر، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية للمساهمة في إعمار السودان في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.
​من النجاة إلى الحياة.. جبر الضرر النفسي أولاً
​من جانبه، وصف والي البحر الأحمر، الفريق ركن مصطفى محمد نور، المرحلة الحالية بأنها “مرحلة مفصلية” للانتقال بالسودان من مربع النجاة إلى مربع الحياة. وأكد الوالي أن حجر الزاوية في إعادة الإعمار يبدأ بجبر الضرر النفسي وتأهيل الإنسان، مشيراً إلى أن استقرار السودان يمثل استقراراً استراتيجياً للقارة الإفريقية ومنطقة البحر الأحمر.
​شراكات مبتكرة ومبادرات “تذهل العالم”
​وفي سياق متصل، دعا الدكتور نصر الدين الحسين، مدير شركة “أرباب للتعدين” والسفير الدولي للمسؤولية الاجتماعية، إلى تبني مبادرات جريئة وخلاقة تستهدف ترميم البيئة والأمن وتحويل “رماد الحرب” إلى مستقبل مشرق. واعتبر انعقاد القمة في هذا التوقيت دليلاً قاطعاً على قوة الإرادة الوطنية.
المسؤولية المجتمعية.. التزام استراتيجي لشركة “سوداني”
​وفي كلمة مؤثرة باسم الشريك الراعي (شركة سوداني)، أكد السيد محمد الريح أحمد الطيب، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة “سوداتل” والمدير التنفيذي للعمليات بشركة “سوداني”، أن السودان يظل موطناً للبذل والعطاء رغم كل التحديات.
​وأوضح السيد محمد الريح في كلمته أمام القمة السنوية للمؤسسات الرائدة في مجال المسؤولية المجتمعية أن:
​المسؤولية المجتمعية في شركة “سوداني” ليست مجرد نشاط هامشي، بل هي جزء أصيل من هوية المؤسسة واستراتيجيتها الراسخة.
​الشركة تلتزم بمبادئ وأهداف التنمية المستدامة لعام 2030 كمرجع وأساس لعملها في مجالات التعليم، والصحة، والعمل الإنساني.
​الدور الوطني لشركة “سوداني” برز جلياً خلال فترة الحرب من خلال المساهمة المباشرة في حماية وتأهيل البنية التحتية للاتصالات في مختلف ولايات السودان، لضمان استمرار التواصل بين المجتمعات.
​الشركة أطلقت عمليات “بذل الجود” و”بذل الإخاء”، والتي ساهمت بفعالية في إعادة تأهيل مراكز الإيواء، والمدارس، والمستشفيات، لتقديم الدعم اللازم للأسر المتضررة والنازحين.
​واختتم السيد محمد الريح حديثه بالتأكيد على أن المسؤولية المجتمعية بالنسبة لشركة “سوداني” هي “التزام عملي وأثر ملموس”، معلناً استعداد الشركة لفتح آفاق الشراكة مع القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني لتحقيق التنمية المستدامة وإعادة بناء الوطن.

​من جهته، شدد السفير الأممي للشراكة المجتمعية، السيد حمد العزيز، على أن المسؤولية الاجتماعية لم تعد “صدقات نقدية” أو نشاطاً هامشياً، بل ركيزة أساسية للتأهيل المجتمعي. وطرح رؤية لـ “التأهيل الأخضر” تشمل مشاريع تنقية المياه وتكثيف الغطاء النباتي لتحسين الصحة العامة ودعم معاش الناس.
​منصة لتبادل الخبرات الدولية
​بدوره، أكد السيد أحمد المنصوري، ممثل مكتب الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية بالسودان، التزام الشبكة بدعم التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن القمة تمثل منصة حيوية لتبادل الخبرات الدولية وطرح حلول مبتكرة للأزمات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
​الخاتمة:
اختتمت الجلسة الافتتاحية بالتأكيد على أن المسؤولية المجتمعية في السودان اليوم هي “التزام عملي” وشراكة أصيلة، وليست مجرد شعارات، في انتظار ما ستسفر عنه ورش العمل من مشاريع ميدانية تعيد بناء الإنسان والأرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى